رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
قصر الثقافة في الديوانية يعرض صفحاته التراثية


المشاهدات 1102
تاريخ الإضافة 2026/08/29 - 9:12 PM
آخر تحديث 2026/08/30 - 8:09 AM

أعاد قصر الثقافة والفنون في محافظة الديوانية فتح نوافذ الذاكرة العراقية أمام جمهور من الشباب والمثقفين، من خلال معرض للتراث الشعبي والكتاب نظمه بالتعاون مع فريق نيبور التطوعي، في مبادرة تجمع بين المقتنيات التراثية والفنون التشكيلية والكتاب، وتسعى إلى تعريف الأجيال الجديدة بجوانب من الموروث العراقي وما يحمله من قيم جمالية وثقافية.
وتأتي المبادرة، التي ينظمها قصر الثقافة والفنون في الديوانية، أحد تشكيلات دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، في إطار الاهتمام بإحياء الثقافة المحلية وإتاحة التراث أمام الجمهور في صيغة تفاعلية تتيح للشباب الاقتراب من تفاصيله وتاريخه واستخداماته، بعيدًا عن بقائه مجرد مادة محفوظة في الكتب أو المتاحف.وقال مسؤول المعرض في قصر الثقافة والفنون، صادق مرزوق، إن المعرض شهد عرض مجموعة من المقتنيات التراثية والصناعات الحرفية والمنسوجات التي تندرج ضمن التراث الشعبي العراقي، فضلًا عن أكثر من 60 لوحة بأشكال وتصاميم متنوعة.ويمنح هذا التنوع المعرض طابعًا يتجاوز فكرة العرض التقليدي للمقتنيات، إذ تلتقي فيه الحرفة بالفن التشكيلي والذاكرة بالقراءة، لتتشكل أمام الزائر صورة متعددة الأوجه للثقافة المحلية. فالمقتنى التراثي لا يحضر بوصفه قطعة من الماضي فحسب، وإنما باعتباره شاهدًا على أنماط الحياة والمهارات اليدوية والذائقة الجمالية التي راكمتها الأجيال.وأوضح مرزوق أن المعرض أصبح محطة لزيارة العديد من فئات الشباب والمثقفين في الديوانية، وما يزال مستمرًا في استقبال الزوار، مشيرًا إلى وجود مشاريع جديدة ستنطلق مع بداية العام الدراسي الجديد، تتضمن إقامة ورش فنية وثقافية للأطفال في الرسم والتشكيل والخطابة والقصة القصيرة، إلى جانب مشاريع أخرى. وتكشف هذه البرامج عن توجه يتجاوز إقامة الفعاليات المؤقتة نحو بناء علاقة مستمرة مع الأجيال الصغيرة، عبر منحها أدوات التعبير الفني والأدبي وتشجيعها على اكتشاف مواهبها. فالورش الموجهة للأطفال يمكن أن تشكل امتدادًا طبيعيًا لمثل هذه المبادرات، خصوصًا عندما يصبح المركز الثقافي مكانًا للمعرفة والممارسة معًا.وبيّن مرزوق أن المبادرة جاءت لتعريف الشباب بتراثهم الحافل، الذي خط تاريخه بين أوراق الماضي بأجمل الصفحات الفنية والتراثية الموروثة، بما تحمله من قيم الجمال والأصالة.وفي جانب تفاعلي من المعرض، قدم الناشط كفاح الشيباني مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالتراث الشعبي، مستعرضًا تاريخ صناعة المقتنيات المعروضة واستعمالاتها وتسمياتها المختلفة، ضمن فقرة تعريفية سلطت الضوء على القيمة الفنية والجمالية للتراث العراقي الأصيل.


تابعنا على
تصميم وتطوير