
الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا“ شكل في اطار لجانه لجنة “صوت اللاعبين“ لتقديم المشورة بشأن العنصرية في كرة القدم, وعلى الرغم من ان هذه اللجنة هي من بنات فيفا الجميلات كما يوحي اسمها لانها كما يقضي واجبها تحارب العنصرية التي مازالت تملأ رائحتها الكريهة جنبات الملاعب الكبرى منها على وجه التخصيص .
هذه اللجنة انخرطت في موجة محاربة انفانتينو , ولأنهم أساطير شاخت وتعيش بل تعتاش على ذبالة فتيل ضوء سراج أتعبته السنين , ولأن المعركة هي حملة علاقات عامة تبدو ماضية في خلط الاوراق حتى مارس المقبل موعد انتخابات المكتب التنفيذي الجديد لفيفا وتحديد مصير رئيسها, هذان المتغيران يوضحان ان الأمر لا يمكن قياسه بمقياس البراءة , فقد تراصت مقاطع النفاق في بيان الأساطير منها “ اجراء تغيير هيكلي “ مما يجعلنا نستنج علميا أن الرئيس الليبي السابق معمر القذافي – الذي سنرجع لرأيه لاحقا أيضا - الذي وصفوه بالمجنون وأوصاف أخرى لغايات في نفوس مريضة , قد كان اكثر حكمة من كل هذه الأساطير التي سنورد بعضا من مقاطع بيانها , فالرجل قبل اكثر من عقدين دعا بوضوح وجرأة “ ان فيفا إما يعدل او يلغى“، ولا حل ثالثاً، وهذا ما بات يردده صباح مساء خصوم انفانتينو او حساده وهو الأصح ..
جاء في بيان الأساطير :
“ توحيد الجهود من اجل إجراء ( تغيير هيكلي ) داخل فيفا بحيث يحصل اللاعبون والمشجعون على دور (حقيقي ومباشر) في ادارة كرة القدم)”. وأضاف بيان الأساطير “لقد شاهدنا اللعبة التي نحبها تبتعد عن قيمها الأساسية في ظل القيادة الحالية لفيفا وعلى مدى فترة طويلة , رأينا قرارات مهمة تتخذ دون استشارة اللاعبين او أخذ آرائهم في الاعتبار , ومن دون أي اهتمام بالجماهير التي تدعم الرياضة”.واضاف بيان الأساطير القادم من وراء سياج النسيان “أن اللاعبين يشاطرون تماما المخاوف نفسها التي يشعر بها ملايين المشجعين حول العالم .”
واعادة قراءة سريعة تكشف بؤس هذا البيان الذي يحاول اصحابه استعمال اشاعة الخوف في دعم وجهة نظرهم , او بالحقيقة إنما هم وقعوا على بيان كتبه خبراء حملات العلاقات العامة , فهو يكشف بؤسهم وترددهم وجهلهم ونفاقهم, إذا كانوا حقا يبغون التغيير , فأين كانوا كل تلك السنوات وعن اي لاعبين او مشجعين يتحدثون , وإذا كان عنوان البيان “كفى, لقد طفح الكيل“، فألا يعني انهم متواطئون لكي لا تتأثر مصالحهم التي كان وما زال يحميها انفانتينو؟!
مرة أخرى، وسنكررها كثيرا , أن ظاهرة انفانتينو أماطت اللثام عن الكثير من الزوائد التي شوهت وجه كرة القدم التي نعرفها وكان يعرفها الأسلاف. أما هؤلاء الاساطير فهم يعرفون معنى واحدا لكرة القدم .. إنها مهنة تدر أموالاً تجعلهم في رفاهية دائمة، وكفى.. لقد طفح الكيل .