
تستعد المخرجة الأميركية باربرا كوبل للمشاركة في الدورة المقبلة من مهرجان فينيسيا السينمائي الذي يقام من 2 إلى 12 أيلول المقبل بفيلمها التسجيلي الجديد «Union Town» ضمن قسم الأفلام التسجيلية الذي يضم 18 فيلماً آخر ويواصل الفيلم تقليد كوبل في تناول القضايا السياسية والاجتماعية إذ يتابع احتجاجات عمال توصيل الطلبات على طول ساعات العمل وتدني الأجور.
وتحظى كوبل بمكانة استثنائية في تاريخ السينما التسجيلية فهي المخرجة الوحيدة التي فازت بجائزة أوسكار أفضل فيلم تسجيلي مرتين الأولى عن «Harlan County USA» عام 1976 والثانية عن «American Dream» عام 1990 الأمر الذي يجعل فيلمها الجديد مرشحاً بقوة لحضور سباق الأوسكار المقبل وربما يمنحها فرصة الفوز للمرة الثالثة.
وينتمي حضور كوبل السياسي إلى تقليد سينمائي أميركي قديم ازدهر بصورة خاصة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع أسماء بارزة من المخرجين والممثلين الذين جعلوا من القضايا السياسية والاجتماعية مادة أساسية لأعمالهم ومن بينهم فرانسيس فورد كوبولا وألان ج باكولا وسيدني بولاك وميلوش فورمان إلى جانب روبرت ردفورد وجاك نيكولسون ووارن بيتي وبيتر فوندا.
ولم تكن السياسة غائبة عن السينما الأميركية حتى في مراحلها المبكرة فقد حملت أفلام صامتة وأعمال لاحقة مواقف سياسية واضحة كما ظهر ذلك في ميلاد أمة عام 1915 وصولاً إلى أفلام تشارلي تشابلن وأعمال الوسترن التي ناقشت قضايا العدالة والسلطة والمجتمع.
وفي الستينيات والسبعينيات بلغ الفيلم السياسي مرحلة أكثر نضجاً مع دكتور سترانجلوف» لستانلي كوبريك و 7 أيام في مايو و المرشح المنشوري لجون فرانكنهايمر ثم أعمال ألان ج باكولا ومنها كلوت و المنظر المختلف و كل رجال الرئيس الذي تناول فضيحة ووترغيت.