رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
المنتدى العربي للمدن الذكية: العراق يسير بخطى متقدمة نحو تعزيز مسار التحول الرقمي


المشاهدات 1087
تاريخ الإضافة 2026/09/02 - 11:17 PM
آخر تحديث 2026/09/03 - 6:44 AM

بغداد/الزوراء
أكدت وزارة التخطيط، ان التنمية المستدامة وضعت خارطة للاستفادة في صياغة المدن العراقية الجديدة، فيما أشار المنتدى العربي للمدن الذكية الى أن العراق يسير بخطى متقدمة نحو تعزيز مسار التحول الرقمي.
وقال وكيل وزارة التخطيط، ماهر جوهان، في كلمة له خلال عقد منتدى المدن الذكية العراقي بنسخته الثانية، تحت عنوان (نحو مدن مستدامة.. ذكية)، إن «التنمية المستدامة والخطة الحضرية والتخطيط الحضري المستقبلي وضعت أمامنا خارطة مميزة من المبادئ التخطيطية، تمكننا من الاستفادة منها في صياغة المدن العراقية الجديدة بما يتناسب مع الظروف الوطنية».
وأضاف أن «التحول من مفهوم توفير مدن قابلة للعيش إلى مدن مستدامة تخلق رفاهية التعايش، ينطلق من التخطيط والتكامل، في ظل النمو السكاني بمعدلات عالية، التي أشار إليها التعداد السكاني، والذي يمثل أعلى نمو على مستوى الإقليم، وانعكاساته في التوسع الحضري الحالي»، مشيرا إلى أن «العراق من أشد البلدان تأثراً بالتغيرات المناخية، ومن الضروري توفير بيئة عيش سليمة، وكل هذه التحديات تجعل واجبنا مشتركاً بأن نجلس ونتحاور معاً من أجل مستقبل أفضل، وربما يكون التحسين القائم هو نقطة الانطلاق، وليس التفكير المستقبلي فقط».
وأوضح أن «الحديث عن المدن الذكية أصبح جزءاً أساسياً من المستقبل»، مبيناً أن «المدن الذكية هي مفاهيم تقوم على استخدام كل الوسائل والتقنيات المتاحة لتوفير البيانات لمتخذي القرار، بما يتيح لهم خيارات أفضل».
وأكد جوهان أن «بقاء العراق بعيداً عن التحول لن يكون مقبولاً، وبدايتنا يجب أن تكون قوية، تنطلق من تحسين مدننا وتخطيطنا المستقبلي بطريقة واقعية تتناسب مع مشاكلنا وتحدياتنا».
وتابع: أنه «ليس من المنطقي أن ننتظر اكتمال جميع متطلبات إنشاء المدن الذكية، ولكن يجب أن نبدأ بمشاريع ريادية في مناطق قائمة أو مدن جديدة، يمكن أن تصنع بداية للتغيير»، لافتاً إلى أن «المدن العراقية تواجه تحديات حقيقية، وتحتاج إلى بناء استثمار فكري وتخطيطي، ومشاركة متكاملة من جميع الأطراف لمواجهة هذه التحديات وخلق بيئة أفضل للحياة».
وبين جوهان أن «رؤيتنا للمدن المستدامة وتكييفها مع الواقع العراقي تبدأ من التخطيط المتكامل الذي يربط الأرض بالسكان والخدمات والبنى التحتية، ويرتبط بالعمل اللائق والرفاهية، فيما ينقل التخطيط طويل الأمد الخيارات إلى ما هو أبعد من احتياجات جيل أو جيلين».
وشدد على «تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الأخرى، والانتقال من العمل القطاعي على مستوى كل مؤسسة وإدارتها إلى عمل تشاركي يؤمن بالعمل الجماعي، وبناء منظومة وطنية متطورة للبيانات الإلكترونية والمعلومات الجغرافية، وهذا ما ننظر إليه في وزارة التخطيط، وجعلناه في صلب التزاماتنا في البرنامج الحكومي»، مشيراً إلى «أهمية خلق بيانات أساسية لتوفير المسوحات المختلفة وربطها بالمكان، في إطار مكاني».
من جانبها، قالت رئيس المنتدى العربي للمدن الذكية، نسرين نمروقة، في كلمة لها خلال المنتدى، إن «انطلاقنا من دورنا كشريك إقليمي في مجال المدن الذكية، وإيماننا الراسخ بأن المدن الذكية لا يمكن أن تتحقق بجهود منفردة، وإنما من خلال الشراكات وتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى».
وأضافت أن «الدول العربية تخطو خطوات متسارعة نحو التحول الرقمي وبناء مدن أكثر كفاءة واستدامة، مدفوعة بتحديات الواقع وطموحات المستقبل».
وأوضحت أن «السنوات الأخيرة شهدت تقدماً ملحوظاً في البنية التحتية الرقمية واعتماد الحلول الذكية في قطاعات حيوية عديدة، من التعليم والصحة إلى النقل والخدمات الحكومية، بما يعكس تحولاً استراتيجياً في نظرة الحكومات العربية».
وأشارت نمروقة إلى أن «جمهورية العراق تسير بخطى متقدمة نحو تعزيز مسار التحول الرقمي وتبني مفاهيم المدن الذكية، مستفيدة من التطورات التكنولوجية والطلب المتزايد على هذا التوجه، وفي العاصمة بغداد التي تشهد حراكاً تنموياً متنامياً في مجالات البنى التحتية الرقمية وتطوير الخدمات الإلكترونية وتحسين بيئة الاستثمار والابتكار».
وأكدت أن «بغداد يمكن ألا تكون مجرد مدينة تواكب التحول الرقمي، بل أن تصبح نموذجاً عراقياً وعربياً ملهماً في توظيف التكنولوجيا لخدمة المدينة والمجتمع».
وتابعت أن «المنتدى العربي للمدن الذكية، الذراع التقنية لمنظمة المدن العربية، ينطلق من رؤية طموحة تتمثل في بناء بلديات عربية تقنية وذكية، وتعزيز قدرات المدن والبلديات الأعضاء في منظمة المدن العربية وتمكينها من إدارة المدن الذكية»، لافتة إلى أن «إطار عمل المدن الذكية يضم اليوم أكثر من 500 مدينة وبلدية، من بينها 18 مدينة وبلدية عراقية، بما يعكس نطاق العمل العربي المشترك».
بدوره، قال مؤسس المنتدى، أحمد الياسري، في كلمة له خلال المنتدى، إن «هذا المنتدى انطلق من رؤية واضحة بأن يكون للعراق منصة وطنية متخصصة تجمع صانع القرار، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والخبراء والأكاديميين، لمناقشة مستقبل المدن العراقية وفق رؤية حديثة تقوم على الاستدامة، والتحول الرقمي، والابتكار، وتحسين جودة حياة المواطن».
وأضاف: «عندما بدأنا العمل على تأسيس منتدى المدن الذكية العراقي، كان هدفنا منذ البداية ألا يكون المنتدى مجرد مؤتمر سنوي أو مساحة للنقاش، وإنما أن يتحول تدريجياً إلى منصة للتعاون وبناء الشراكات وإطلاق المبادرات وربط العراق بالمنظومات الدولية المعنية بالمدن الذكية والمستدامة».


تابعنا على
تصميم وتطوير