
بغداد / الزوراء
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، محمد علي اللامي، أن إسناد السلطة التشريعيَّة للأجهزة الرقابيَّة دعامة أساسيَّةٌ لتعزيز جهود مكافحة الفساد.
وذكرت الهيئة في بيان تلقته «الزوراء» أن «رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، محمد علي اللامي، استقبل عدداً من أعضاء مجلس النواب لدى زيارتهم مقرّ الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد، ومشاركتهم في ورشةٍ تعريفيَّةٍ حضرها النائب الأول لرئيس الهيئة، مظهر الجبوري والمدير العام للأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد ،معتز فيصل العباسي، تناولت آليات عمل الهيئة واختصاصات دوائرها، فضلاً عن استعراض أبرز المعوّقات والتحدّيات التي يمكن أن تؤثر في أداء مهامها الرقابيَّة».
وأضافت أن «الورشة شهدت نقاشاتٍ ومداخلاتٍ بين أعضاء مجلس النواب والملاك المتقدم للهيئة بشأن طبيعة الإجراءات المتَّبعة في مكافحة الفساد والتحدّيات التشريعيَّة والإجرائيَّة التي تواجه العمل الرقابيّ، وسبل معالجتها وتذليلها، بما يعزّز التكامل بين الدور التشريعيّ والرقابيّ ويرفع من فاعليَّة الجهود الوطنيَّة في الوقاية من الفساد ومكافحته وملاحقة مرتكبيه واسترداد عائداته».
وأكد اللامي، بحسب البيان «أهميَّة الدور الذي تضطلع به السلطة التشريعيَّة في إسناد الأجهزة الرقابيَّة وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، ولا سيما عبر تشريع القوانين الداعمة لجهود مكافحة الفساد وتطوير المنظومة القانونيَّة ذات الصلة»، لافتاً إلى «الدور الرقابيّ لمجلس النواب، وأهميَّة التعاون والتنسيق بين لجانه المختصَّة والهيئة؛ بما يسهم في حماية المال العام».
من جانبهم، أكَّد أعضاء مجلس النواب «دعمهم الكامل للأجهزة الرقابيَّة، وفي مقدمتها هيئة النزاهة الاتحاديَّة بوصفها خطَّ الصدّ الأول في مواجهة الفاسدين والمتجاوزين والمثرين على حساب المال العام»، مُشدّدين على أنَّ «إسنادهم للهيئة تحت قبَّة البرلمان سيتمثَّل في دعم القرارات والتشريعات التي تسهم في استكمال المنظومة القانونيَّة المُنظّمة لعملها، والعمل على تعديل التشريعات التي تستدعي المُراجعة؛ بما يعزّز فاعليَّة إجراءات مكافحة الفساد».
واستعرض المدير العام لدائرة التحقيقات، رائد فاضل، في ورقة عمل قدَّمها خلال الورشة، «آليات عمل الدائرة ومراحل التعامل مع البلاغات والشكاوى والمعلومات المتعلّقة بشبهات الفساد الواردة من مختلف المصادر» ،مُوضحاً أنَّ «ملاكات الدائرة ومديريَّات ومكاتب التحقيق التابعة لها تتولى أعمال التحرّي عن شبهات الفساد والتحقيق فيها تحت إشراف قاضي التحقيق المختصّ، وفقاً لقانون الهيئة وقانون أصول المحاكمات الجزائيَّة رقم (23 لسنة 1971) المعدَّل وتعليمات «آلية تسلُّم المعلومات والإخبارات الخاصَّة بقضايا الفساد والكسب غير المشروع» رقم (1 لسنة 2026)، فضلاً عن رصد أفعال الفساد والتحرّي عنها بالتنسيق مع الجهات المعنيَّة».
ولفت إلى أنَّ «القضايا تُحال بعد استكمال إجراءات التحقيق الى محاكم الموضوع المختصَّة؛ لاتخاذ القرارات المناسبة بحقّ المتورطين بالفساد والمتجاوزين على المال العام».
بدوره، بيَّن مدير دائرة الوقاية، جلال موسى عبيد، أنَّ «عمل الدائرة يرتكز على تعزيز الجانب الوقائيّ في مكافحة الفساد من خلال متابعة كشف الذمَّة الماليَّة ورصد حالات تضارب المصالح والكسب غير المشروع وتضخُّم الأموال، وإعداد لوائح السلوك الوظيفيّ التي تتضمَّن قواعد ومعايير السلوك الأخلاقيّ في الوظيفة العامَّة، فضلاً عن رصد مسبّبات ظاهرة الرشوة واقتراح الحلول لمعالجتها، ومتابعة تنفيذ برامج الشفافيَّة وحماية المال العام وتقويم الأداء الوظيفيّ والمؤسَّسي في دوائر الدولة، وتشخيص مواطن الخلل وتقديم التوصيات والمقترحات الكفيلة بتسهيل الإجراءات وتحسين الأداء والخدمات العامَّة».
من جانبه، استعرض المدير العام لدائرة الاسترداد، عباس متعب «آليات ملاحقة المُتَّهمين والمدانين بقضايا الفساد الهاربين خارج العراق واسترداد أموال الفساد المهرَّبة» ،موضحاً أنَّ «عمل الدائرة يشمل التحرّي وجمع المعلومات والبيانات الكفيلة بتحديد أماكن وجود المطلوبين والأموال المهرَّبة ومتابعتها، وإعداد قواعد البيانات الخاصَّة بها، فضلاً عن التنسيق والتعاون مع الجهات الوطنيَّة والدوليَّة المعنيَّة وتفعيل الاتفاقيات والقوانين النافذة؛ بهدف استرداد المُتَّهمين والمدانين والأموال أينما وجدت، وترسيخ مبدأ عدم إفلات مرتكبي جرائم الفساد من الملاحقة لمجرَّد مغادرتهم الأراضي العراقيَّة».