رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
التنفيس بالفيس


المشاهدات 1125
تاريخ الإضافة 2026/09/08 - 10:32 PM
آخر تحديث 2026/09/09 - 12:54 PM

في الوقت الذي كنت فيه “شاد حيلي” على الذين يلجأون بمناسبة وبدونها، وفي الغالب بدونها، بل يخترعون المناسبة لإظهار طبيعة أنشطتهم في هذا العالم الإفتراضي “السوشيال ميديا”، وكل الذي يملكونه في هذه الدنيا الفانية “كروشا” أينعت وفات أوان قطافها، وإذا بي أتفاجأ بأحد أصحاب العروش وهو يظهر هو الآخر نشاطه لكن غير الإفتراضي في هذا العالم الإفتراضي. أي نشاط “كول وفعل” وليس “ملخيات” أو بكائيات أو معثرات. الفارق بين أنشطة “ربعنا” التي لا تزيد عن كونها تنفيسًا فيسيًا كونهم إما بلا شغل ولا “مشغلة”، أو إن حرفة “التفيسك” جاءتهم متأخرة، وبين أنشطة فخامة الرئيس الذي سوف اكشف بعد بضعة سطور عن إسمه وإسم دولته. ففيما ظهر فخامته متبخترا بكامل نياشينه معلنا عن إنتصاره في آخر معاركه وبين “ربعنا” الفيسبوكيين بعد أن فقدوا كل صلاحية لأي إستفادة منهم في كل مناحي الحياة ما ظهر منها وما بطن، فباتوا يتنقلون بين الحفلات والمؤتمرات والندوات يلتقطون الصور مع التعليقات وبعضهم يرتدي منذ سنوات نفس القميص الـ “نص ردن” مرمياً على “كرش” مربع وطولي في نفس الوقت باثاً إبتسامة لا هي باهتة ولا هي حامضة ولا هاي حلوة. 
ليس هذا فقط، فهناك، ومن هؤلاء، الكثير يبحثون عن أية مناسبة او حالة أو ظرف لكي يظهروا وهم متفاعلين مع “صينية” فطور مكونة من “شوية عسل ومربى مع كأس شاي”، أو ماعون “تشريب“ للغداء مع رأس بصل و”كرصة” خبز وكاسة لبن ياكلون و”يتريعون” مع إبتسامة “فطايرية” من النوع المتقدم، وكأن كل واحد منهم عاد توا من فتح الأندلس أو جزيرة قشتاله، وبعضهم أدباء ومثقفون قد عاد تواً من الأكاديمية السويدية وهم يحملون جائزة نوبل بـ “الخييات”. ربما أكون “دقة قديمة” فيسبوكيا، وبالتالي فإن ما قلته سوف لن يعجب الكثيرين لاسيما أن بعضهم أصدقاء وبعضهم زملاء وبعضهم عرف وبعضهم مثلما أنا مفروض عليهم كجزء من ضريبة الإقامة في هذا الكوكب أو “القرية الكونية”، أو هم مفروضون عليّ، وتلك قسمة ليست ضيزى طالما كلنا إفتراضيون بشكل آو بآخر. لكن السؤال: هل يتعين علينا تحمل بعضنا؟ ولماذا؟ لست أدري “على كولة” جبران خليل جبران قبل أن يرتكب كوزمبيرغ “دكته الناقصة” بإختراع الفيس بوك. وللتخفيف عن أصدقائي أعود الى فخامة الرئيس الذي يبدو أنه هو الآخر “خابص روحه”  بالفيس. المقصود هو الرئيس الغامبي مامامدي دومبويا بكامل نياشينه وكأنه راجع تواً من معركة “واترلو” مع نابليون المهزوم في تلك المعركة، واقفاً بين سيدتين احداهن بيضاء تسر الناظرين والثانية سمراء من قوم غامبي. الأولى زوجته الفرنسية والثانية أمه. لكن ما المناسبة؟  الأمر ببساطة أن الجنرال رزق بطفلة من زوجته الفرنسية لورين. حقه الجنرال “قابل بس نابليون ينتصر بالحروب”، خصوصاً في أفريقيا؟ الجنرال مامامدي هو الآخر ينتصر في حروبه الخاصة. لكنها على أية حال حرب (تسوه) مو” قيمر وعسل لو تشريب وبصل.


تابعنا على
تصميم وتطوير