
عادت الموسيقى العالمية لتضيء خشبة المسرح الوطني العراقي في أمسية موسيقية قدمتها الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية ضمن برنامج فني جمع بين روائع الموسيقى العالمية وحضور متميز لعدد من العازفين العراقيين.
وجاءت الأمسية التي أقامتها وزارة الثقافة والسياحة والآثار مساء الخميس في أجواء احتفالية لاقت حضوراً جماهيرياً كبيراً حيث قادت الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية برنامجها الموسيقي بقيادة المايسترو محمد أمين عزت لتقدم مجموعة من الأعمال التي كشفت عن المستوى الفني للعازفين وقدرتهم على التعامل مع مدارس موسيقية متنوعة.
وكانت عودة مقطوعة بوليرو إلى البرنامج أبرز محطات الأمسية بعد غياب امتد نحو واحد وأربعين عاماً إذ ارتبط تقديمها هذه المرة بعودة عازف الإيقاع الفنان عبد العظيم صبري إلى المشاركة في عزفها بعد أن سبق له أداء المقطوعة قبل أكثر من أربعة عقود في مشهد حمل الكثير من الدلالات الفنية والوجدانية واستعاد جانباً من ذاكرة الفرقة السيمفونية ومسيرتها الطويلة.
وشارك عازف الكمان غسان محمد في الأمسية ليضيف إلى البرنامج حضوراً موسيقياً مميزاً فيما بدا التفاعل بين مختلف أقسام الفرقة واضحاً في تقديم الأعمال التي احتفت بجمال الموسيقى وقدرتها على مخاطبة الجمهور من دون حواجز. وشكل تكريم الفنان عبد العظيم صبري تقديراً لمسيرته الفنية لحظة خاصة في الحفل إذ التقت الذاكرة الموسيقية بالحاضر على خشبة المسرح الوطني العراقي مؤكدة أن الفن قادر على وصل الأجيال واستعادة التجارب التي أسهمت في بناء المشهد الموسيقي العراقي.
وأكدت الأمسية حضور الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية بوصفها واحدة من أبرز المؤسسات الموسيقية التي حافظت على صلة الجمهور العراقي بالموسيقى العالمية وواصلت تقديم برامج فنية تسهم في ترسيخ ثقافة الجمال والسلام والتعايش.