رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أطروحة تناقش أساليب الانحياز الإعلامي في التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية


المشاهدات 1121
تاريخ الإضافة 2026/09/16 - 9:37 PM
آخر تحديث 2026/09/17 - 11:39 AM

بغداد/الزوراء
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة ”أساليب الانحياز الإعلامي في التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية وانعكاسها على اتجاهات الجمهور إزاء المؤسسة الإعلامية “، للباحث ديار عبدالله ساري المالكي، في قسم الإذاعة والتلفزيون. وتألفت لجنة المناقشة من الاستاذ الدكتور علي عباس رئيساً ، والأستاذة الدكتورة بشرى السنجري مشرفاً ، وعضوية الاستاذ الدكتور حسين دبي والأستاذ الدكتور جاسم طارش والأستاذ المساعد الدكتور حيدر القطبي، فضلاً عن الاستاذ الدكتور محمد علي عضواً خارجياً.
وهدفت الأطروحة إلى الكشف عن أبرز أساليب الانحياز الإعلامي المستخدمة في التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية، والتعرف على أنماط الانحياز البنيوي وغير البنيوي وتجلياتهما في بناء الرسالة الإعلامية، فضلًا عن تحليل طبيعة بناء الفرضيات والخطاب الإعلامي، وكيفية توظيف العناصر السردية والبصرية والصوتية في معالجة القضايا المطروحة.
كما سعت الدراسة إلى التعرف على مستوى التوازن في عرض الآراء والمصادر والأدلة، وتحليل الأطر الإعلامية المستخدمة في تقديم القضايا، والكشف عن أوجه التشابه والاختلاف في توظيف أساليب الانحياز بين برنامجي “ما خفي أعظم”، الذي تبثه قناة الجزيرة، و”الحرة تتحرى”،الذي تبثه قناة الحرة.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، من خلال توظيف أسلوب المسح بشقيه التحليلي والميداني، إذ تناول الجانب التحليلي أساليب الانحياز الإعلامي في التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية، فيما تناول الجانب الميداني اتجاهات النخبة الإعلامية إزاء المؤسسة الإعلامية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الانحياز الإعلامي في التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية يتجسد في مجموعة من الممارسات البنيوية وغير البنيوية، تمتد من اختيار القضايا وتحديد أولوياتها إلى بناء الأطر التفسيرية، وانتقاء المعلومات، وصياغة العناوين والمقدمات، وتوظيف العناصر السردية واللغوية والبصرية في معالجة الوقائع.
كما بينت النتائج وجود تباين بين برنامجي ”ما خفي أعظم”، و”الحرة تتحرى”، في طبيعة الممارسات الانحيازية ودرجة حضورها، فضلاً عن تفاوت في مستوى التعددية والتوازن في عرض المصادر ووجهات النظر، بما يعكس اختلاف التوجهات التحريرية والمؤسسية. وأوضحت الدراسة الميدانية أن إدراك الجمهور لأساليب الانحياز الإعلامي يرتبط بتقييمه للمعالجة الإعلامية واتجاهاته إزاء المؤسسة الإعلامية، بما يؤكد أن أساليب تقديم التحقيقات لا تقتصر آثارها على نقل المعلومات، بل تمتد إلى تشكيل إدراك الجمهور وتقييمه لمهنية المؤسسة الإعلامية ومصداقيتها.
وأوصت بضرورة تعزيز المعايير المهنية والأخلاقية في إنتاج التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية، والارتقاء بمستوى التوازن والتعددية في عرض القضايا، وتطوير آليات التحقق من المعلومات، بما يسهم في بناء خطاب استقصائي أكثر مهنية وموضوعية، ويعزز الثقة بين المؤسسة الإعلامية وجمهورها.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير