رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
قبل أن يُفتح الباب


المشاهدات 1049
تاريخ الإضافة 2026/09/20 - 10:23 PM
آخر تحديث 2026/09/21 - 12:41 AM

كانت للبيوت العراقية القديمة أبواب تعرف أصحابها كما تعرف وجوههم. ولم تكن طرقة الباب مجرد وسيلة للوصول إلى أهل الدار بل كانت جزءا من طقوس اجتماعية جميلة اندثرت شيئا فشيئا مع تغير الحياة.
كان القادم يقف أمام الباب ويطرق طرقات متعارفا عليها ثم ينتظر. ومن الداخل يأتي السؤال المعروف  منو بالباب ؟  فيجيب الزائر باسمه أو باسم من جاء لزيارته. وكان أهل البيت يعرفون أحيانا صاحبهم من طريقة طرقه للباب قبل أن يسمعوا صوته.
وكان الأطفال أكثر الناس فرحا بطرقات الباب. فما إن يسمعوها حتى يتسابقوا لمعرفة القادم وربما صاح أحدهم من داخل الدار فلان إجه . أما الضيف القريب فكان له في الغالب طرقته الخاصة التي يعرفها أهل البيت.
وكان الاستئذان عند الباب يعكس أدبا اجتماعيا راسخا. فالزائر لا يدخل فجأة وأهل الدار لا يفتحون الباب قبل معرفة الطارق. وكانت للبيوت حرمتها ولأهلها خصوصيتهم.
اليوم تبدلت الأبواب وتغيرت طرائق الزيارة وأصبح الهاتف يخبرنا بوصول الضيف قبل أن يصل. لكن طرقة الباب القديمة بقيت في ذاكرة العراقيين صوتا بسيطا يحمل دفء البيوت وطمأنينة الجيران وخصوصية العلاقات التي كانت تجعل لكل زائر حكاية ولكل بيت ذاكرة.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير