
بغداد/الزوراء
أكدت وزارة النفط أن المصافي الوطنية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، مبينة ان تأمين الخزين الاستراتيجي للوقود بعقود طويلة الأجل، فيما بينت أن صادرات الجنوب والشمال تسجل 2,6 مليون برميل يومياً وسط تحديات مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، في تصريح صحفي إن «التعاقد لكميات من البنزين المحسن وزيت الغاز يأتي لتغطية الحاجة المحلية وتعزيز الخزين الاستراتيجي»، مشيراً إلى أن «الكميات المتعاقد عليها بمعدل 4-5 آلاف متر مكعب يومياً وحسب المتوفر من المستورد».
وأضاف أن «المصافي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية وهناك خطة لزيادة الطاقة التكريرية من خلال توسعة المصافي الوطنية ومنها مصفاة الديوانية وميسان»، لافتاً إلى أن «كميات التصدير الأكبر هي من خلال الموانئ الجنوبية، وهي تتأثر بالتأكيد بمتغيرات الملاحة البحرية ومجريات مضيق هرمز والمتبقي من خلال المنافذ الأخرى التركية والسورية».
وأوضح أن «سومو تبيع النفط الخام بأسلوب مطروح في الموانئ وبأفضل الأسعار المقدمة لهم وتبيع بسعر خصم ثابت، ويتم التفاوض معهم لرفع الأسعار المقدمة»، مبيناً أن «الكمية المتعاقد عليها من البنزين المحسن وزيت الغاز هي كميات أكبر، لأشهر، ولكن ما يتم تجهيزه يوميا لتعويض الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك هو الكميات التي ذكرناها».
وتابع: إن «معدل الصادرات جنوباً بحدود 2,4 مليون برميل وشمالاً بحدود 200 ألف برميل»، مشيراً إلى أن «المصافي الوطنية تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية، مع وجود خطة لزيادة الطاقة التكريرية من خلال توسعة المصافي ومنها مصفاة الديوانية وميسان».
وبشأن آخر، استعرض وزير الطاقة السوري، محمد البشير، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب، الواقع الميداني والمالي لقطاع الطاقة في البلاد، كاشفاً عن وجود تحديات تشغيلية كبيرة ومشاريع استراتيجية بالتعاون مع الجانب العراقي.
وأكد الوزير، خلال الجلسة، أن وزارة الطاقة تضم قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والثروة المعدنية، مشيراً إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على دعم التنمية الاقتصادية وخفض الفجوة بين العرض والطلب.
وأوضح أن إحداث الشركات القابضة لا يعني الخصخصة، مؤكداً أن جميع الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة.
وفيما يخص الكوادر والأتمتة، كشف البشير عن إعادة نحو 10 آلاف موظف من المفصولين إلى العمل بعد تقديم طلبات العودة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على أتمتة المعاملات والربط الرقمي، إلى جانب إحداث لجنة لدراسة واقع المخزون وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز، مع إغلاق العديد من الآبار مؤقتاً لإعادة تأهيلها.
وحول التحديات وأزمة المشتقات النفطية، أضاف أن سوريا تحتاج نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل محطات توليد الكهرباء الجاهزة، مشيراً إلى أن تلبية هذه الاحتياجات تواجه عقبات تتعلق بغياب قواعد البيانات وتأمين القطع الأجنبي عبر المصرف المركزي.
وأشار إلى أن قدرة المصفاتين الحالية تبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً، بينما تقدر الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات التكرير بنحو 200 ألف برميل يومياً يتم استيرادها كمشتقات، لافتاً إلى اتخاذ قرار بالبدء بعمرة شاملة لمصفاة بانياس المتهالكة.
وعن التعاون الإقليمي، لفت البشير إلى توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف شركات لتنفيذ استبدال خط كركوك - بانياس المتهالك بالتعاون مع الجانب العراقي، مؤكداً أن سوريا يمكن أن تحصل على رسوم عبور وأولوية في شراء النفط عبر هذا الخط، بالإضافة إلى الاستفادة من خط الغاز العربي والشبكات الداخلية.
وفي الجانب المالي، تابع الوزير السوري، حديثه قائلاً إن تكلفة الغاز المستورد لتوليد الكهرباء تبلغ نحو 140 مليون دولار شهرياً، مشيراً إلى أن المدن الصناعية والتجارية تستهلك أكثر من 40% من الكهرباء، وأن الوزارة تتحمل خسارة تبلغ نحو 31 ليرة سورية في كل لتر مازوت بعد تعديل الأسعار.
وختم وزير الطاقة بالإشارة إلى دخول سوريا في مفاوضات مع شركات عالمية كبرى لاستكشاف النفط والغاز، وتطوير الحقول البحرية، معرباً عن توقعاته بتحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028 إذا سارت الخطط دون طوارئ، في حين سيحتاج الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز إلى فترة أطول.
ويأتي استدعاء وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أمام مجلس الشعب وسط حالة من التوتر الشعبي والميداني شملت عدة محافظات، عقب قرار رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%.
وقد أدى هذا الارتفاع إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات والتظاهرات في عدة مدن سورية اعتراضاً على تداعياته المباشرة على أجور النقل وأسعار السلع الأساسية.
وبشأن متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي سجلت صفر برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، متراجعة من 46 ألف برميل يومياً في الأسبوع الذي سبقه.
وبحسب البيانات تصدرت كندا قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع بواقع 4 ملايين و352 ألف برميل يومياً، تلتها فنزويلا بـ782 ألف برميل يومياً، ثم السعودية بـ362 ألف برميل يومياً.
وجاءت المكسيك في المرتبة الرابعة بواقع 228 ألف برميل يومياً، تلتها البرازيل بـ202 ألف برميل، ثم غويانا بـ 183 ألفاً، ونيجيريا بـ181 ألفاً، وكولومبيا بـ147 ألف برميل يومياً.
أما العراق فسجل صفر برميل يومياً خلال الأسبوع، ليحل في ذيل القائمة إلى جانب الأرجنتين التي سجلت أيضاً صفراً.
وتُظهر البيانات تذبذباً في واردات النفط العراقي إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة؛ إذ سجلت 6 آلاف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 14 آب/أغسطس، ثم صفراً في 21 آب، و38 ألفاً في 28 آب، و46 ألفاً في 4 أيلول/سبتمبر، قبل أن تعود وتتوقف تماماً في أحدث تقرير أسبوعي.