رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
إجعل نجاحك جميلاً


المشاهدات 1048
تاريخ الإضافة 2026/09/21 - 9:27 PM
آخر تحديث 2026/09/22 - 12:53 AM

ليست قيمة الحب في أن يكون شعورًا بين شخصين فقط، بل في أن يتحول إلى طريقة ننظر بها إلى الحياة وما نفعله فيها. أن تعمل بحب، وتساعد بحب، وتعطي بحب، وتؤدي واجبك بإخلاص لأنك تؤمن بقيمته، لا لأن أحدًا يراقبك أو ينتظر منك المقابل.
كم من إنسان يؤدي عمله كل يوم، لكنه لا يحبه، فتتحول ساعات العمل إلى عبء ينتظر نهايته. وكم من آخر يؤدي العمل نفسه، لكنه يراه فرصة ليترك أثرًا طيبًا، فيبحث عن الإتقان ويضيف من خبرته ويشعر بالرضا حين يرى نتيجة ما صنع. الفرق بينهما ليس في طبيعة العمل، وإنما في الروح التي يؤدي بها كل واحد منهما عمله.
الحب حين يدخل إلى العمل لا يلغي التعب ولا يزيل الضغوط، لكنه يمنح الإنسان قدرة أكبر على الاحتمال والإبداع. ومن يحب ما يفعل، يتعلم من أخطائه، ويبحث عن الأفضل، ولا يرى نجاح الآخرين تهديدًا لنجاحه.
والحب في العطاء أجمل. فالصدقة ليست مالًا ينتقل من يد إلى أخرى فحسب؛ قد تكون كلمة طيبة، أو مساعدة، أو رفع أذى عن طريق إنسان، أو الوقوف إلى جانب شخص في لحظة انكساره. أحيانًا تكون المواقف الصغيرة أكثر أثرًا من الأشياء الكبيرة.
لكننا نعيش وسط منافسة تدفع بعض الناس إلى النظر إلى نجاح الآخرين بعين القلق. وهنا يبدأ الحسد، وتكبر الضغينة، ويصبح إنجاز الآخر مصدرًا للانزعاج بدل أن يكون مصدرًا للإلهام. وقد يتحول التنافس من وسيلة لتطوير الذات إلى محاولة لإسقاط الآخرين.
التنافس الشريف لا يعني أن نتخلى عن طموحنا، بل أن نبحث عن التفوق من خلال تطوير أنفسنا، لا من خلال إعاقة غيرنا. فمن السهل أن تحاول إسقاط شخص ناجح، لكن الأصعب والأجمل أن تسأل نفسك: ماذا ينقصني حتى أصل إلى ما وصل إليه؟واكون افضل منه ولعل الإنسان الذي يعمل بإخلاص، ويعامل الآخرين بإنسانية، ويعطي دون منّة، ويسعى إلى الإنجاز بدل التشويه، يبني حوله شيئًا لا يُشترى بالمال: الثقة.
فكم منا يستطيع أن ينجح دون أن يتمنى فشل غيره؟ أن يفرح بإنجاز زميله، ويساعد منافسه إذا احتاج إلى المساعدة، ويفعل الخير دون انتظار التصفيق؟
ربما تبدأ الرحلة من سؤال بسيط: هل أحب ما أفعله؟ وهل أترك ورائي أثرًا طيبًا في حياة من ألتقي بهم؟
حين يصبح الحب روح العمل والعطاء والإنجاز، لا تعود الحياة مجرد سباق للوصول إلى المقدمة، بل تصبح رحلة لصناعة قيمة تستحق أن تبقى من قبلك ومن قبل من تعمل معهم لابد ان يكون الحب سلوكا جماعيا لا فرديا ليكون نجاحنا اجمل ومجتمعنا اجمل.


تابعنا على
تصميم وتطوير