رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
رئيس إنفيديا: احتمال تدمير الذكاء الاصطناعي للبشرية معدوم تماماً .جينسن هوانغ يصف التحذيرات من نهاية العالم بحلول نهاية العقد بـ “سرديات القيامة”


المشاهدات 1051
تاريخ الإضافة 2026/09/21 - 9:34 PM
آخر تحديث 2026/09/22 - 12:29 AM

أكد مؤسس شركة «إنفيديا» أن احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في نهاية العالم بحلول عام 2030 هو «صفر بالمئة».
ووصف جينسن هوانغ، المدير التنفيذي لعملاق الرقائق الإلكترونية، المزاعم الصادرة عن شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا والتي تحذر من إمكانية قضاء الذكاء الاصطناعي على البشرية بأنها «عارية عن الصحة تماماً»، مشيراً إلى أنها مجرد «سرديات مظلمة عن نهاية العالم».
وقال هوانغ في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»: «عام 2030 لن يكون نهاية العالم، والاحتمال صفر بالمئة في أن يحدث ذلك، فهذه ادعاءات لا تستند إلى حقائق ولا تقوم على أسس علمية».
وتأتي تصريحات هوانغ عقب استقالة جاكوب كوكسون، الباحث في شركة «أنثروبيك»، من الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» هذا الشهر، مترافقاً مع تحذير مفاده أن التقدم في أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يودي بحياة الجميع قبل نهاية هذا العقد.
وعقب منشور كوكسون، توالت التصريحات من موظفين حاليين وسابقين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، حذروا فيها من أن التكنولوجيا قد تؤدي إلى انقراض البشرية.
وكان إيفان هوبينغر، أحد كبار العلماء في «أنثروبيك»، قد حذر من وجود احتمال تتجاوز نسبته 10 بالمئة لقضاء الذكاء الاصطناعي على جميع البشر خلال العقد المقبل.
كما دعا داريو أمودي، المدير التنفيذي لـ «أنثروبيك»، هذا الشهر إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بسبب المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، وهو الموقف الذي أيده سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، بالإضافة إلى إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و»سبيس إكس».
لكن هوانغ رفض الدعوات المطالبة بوقف التطوير أو فرض تنظيمات جديدة تحكم صناعة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن القوانين القائمة كافية لضمان سلامة هذه التكنولوجيا.
وأضاف هوانغ، الذي أسس عملاق الرقائق البالغة قيمته 5 تريليونات دولار (3.7 تريليون جنيه إسترليني) عام 1993: «توجد بالفعل كافة أنواع المسؤوليات القانونية المتعلقة بالأمن السيبراني، وعلينا تطبيق تلك القوانين أولاً، وألا نسمح لهذه السرديات المأساوية بإعفاء أي جهة من الالتزام بالقوانين النافذة».
وحققت «إنفيديا»، التي تعد الشركة الأعلى قيمة في العالم، أرباحاً هائلة بفضل الطلب المتزايد على الرقائق الدقيقة نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي، مما يعني أن أي تباطؤ في هذه الصناعة يهدد أرباحها بشكل مباشر.
ومع ذلك، شدد هوانغ، الذي التقى الملك في الأسبوع الماضي لمناقشة المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، على أن من مصلحة «إنفيديا» ضمان بناء التكنولوجيا بمسؤولية.
وقال: «نجاح شركتنا يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاستخدام الآمن للمنتجات والخدمات، وإذا لم نواصل القيام بذلك، فإن قيمتنا السوقية ستتراجع».
وتأتي هذه السجالات عقب سلسلة من الحوادث التي قامت فيها روبوتات ذكاء اصطناعي تابعة لأكبر شركات سيليكون فالي، بما فيها «أوبن إيه آي» و»أنثروبيك» و»ميتا» و»جوجل»، بالخروج عن السيطرة وإطلاق هجمات سيبرانية غير مصرح بها أثناء مرحلة الاختبارات.
ومن المتوقع أن يحضر هوانغ مأدبة عشاء في البيت الأبيض يوم الخميس يشارك فيها دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث ينتظر أن يتصدر تطوير الذكاء الاصطناعي جدول الأعمال.
وكان ترامب قد رفض التحذيرات الكارثية الصادرة من قطاع التكنولوجيا بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بأنها «خدعة».
وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» يوم الاثنين، رفض سكوت بيسينت، وزير الخزانة الأمريكي، الدعوات المطالبة بتنظيم حكومي لصناعة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المطورين يتحملون المسؤولية بأنفسهم، ويمكنهم إبطاء السرعة في أي وقت يشاؤون.
تمرد مراكز البيانات
ومع ذلك، أحدثت هذه التحذيرات صدى لدى فئات من الرأي العام في ظل رد فعل غاضب واسع النطاق ضد طفرة الذكاء الاصطناعي.
وعرقل المحتجون أو أخروا نحو 45 مشروعاً لمراكز البيانات في الولايات المتحدة بقيمة 68 مليار دولار (50 مليار جنيه إسترليني) بين أبريل وجون، وفقاً لباحثين في مؤسسة «داتا سنتر ووتش».
وذكرت المؤسسة لوكالة بلومبرغ أن المجموعات المحلية نجحت في التصدّي للمشاريع من خلال المطالبة بفرض قيود على الإنشاءات الجديدة، وعادة ما يحدث ذلك قبل تقدم المطورين بطلبات التخطيط والتراخيص.
وقدمت نحو 30 هيئة تشريعية في الولايات المختلفة تدابير تتناول قضايا تشمل مواقع مراكز البيانات واستهلاك الكهرباء والمياه.
ويظهر التقرير وجود 843 مجموعة معارضة نشطة عبر 49 ولاية أمريكية. وقال ميكيل فيلا، كبير المحللين في «داتا سنتر ووتش»، لـ بلومبرغ: «تستمر مجموعات جديدة في الظهور، وتتزايد المعارضة عبر نطاق واسع من الولايات والقطاعات، كما تتزايد التوقيعات على العرائض الإلكترونية باستمرار».
 


تابعنا على
تصميم وتطوير