رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
العراقي ينتظر النتائج


المشاهدات 1022
تاريخ الإضافة 2026/09/26 - 11:55 PM
آخر تحديث 2026/09/27 - 12:31 AM

ينظر العالم باهتمام الى السيد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بينما ينتظر العراقيون ما ستؤول إليه تحركاته وما يمكن ان تقدمه المرحلة المقبلة من نتائج، فالمجتمع العراقي بطبيعته لا يمنح ثقته لرئيسه بسهولة فقد اعتاد العراقيون على سماع الكثير من الخطابات ورؤية الكثير من الوجوه التي وقفت خلف المنصات وتحدثت عن التغيير والاصلاح ومستقبل البلاد لكن النتائج في كثير من الاحيان لم تكن بمستوى الكلام، ولذلك اصبح العراقي اكثر حذرا في منح ثقته واكثر ميلا الى انتظار الافعال قبل تصديق الاقوال، غير ان الزيدي يظهر بصورة مختلفة في نظر شريحة من العراقيين، فبشاشته وملامح وجهه المألوفة بين الوجوه العراقية وخطابه السهل غير المتصنع وابتعاده عن اللغة الثقيلة التي اعتاد الناس سماعها من السياسيين، اضافة الى مقارنته بأعمار من سبقوه بالظهور في المشهد السياسي، كل ذلك يعطي انطباعا اوليا بوجود شخصية مختلفة لكن الانطباع وحده لا يكفي. العراقيون اليوم لا يبحثون فقط عن رئيس يتحدث بل عن رئيس يستطيع ان يحول الكلام الى خطوات والوعود الى نتائج والامل الى واقع، ولذلك فإن الزيدي سيكون امام اختبار حقيقي فالمجتمع الذي يمنحه اليوم مساحة من التفاؤل يمكن ان يكون هو نفسه المجتمع الذي يطالبه غدا بتفسير النتائج ومراجعة القرارات، ولعل اهم ما يميز المرحلة المقبلة ان العراقيين لا يريدون المزيد من المنصات التي تستهلك اعمارهم وهم يسمعون الكلام نفسه وانما يريدون رؤية ما يحدث على الارض، فالامن والخدمات والاقتصاد وفرص العمل وعلاقة العراق بمحيطه، كلها ملفات لا يمكن التعامل معها بالخطاب وحده، لهذا فإن الزيدي يقف اليوم امام فرصة مهمة لكنه يقف ايضا امام مسؤولية اكبر، فالوجه البشوش والخطاب البسيط يصنعان انطباعا ايجابيا في البداية لكن استمرار الثقة يحتاج الى عمل ونتائج.. العراقيون ينتظرون إذن ليس ما يقوله فقط، بل ماذا سيفعل وماذا سيتغير في حياتهم، ومن هنا يمكن القول ان العالم ينظر الى الزيدي بوصفه وجها جديدا في المشهد، بينما العراقيون ينظرون اليه بطريقة اكثر واقعية، فهم يريدون ان يعرفوا هل يستطيع هذا الوجه الجديد أن يقدم للعراق ما عجزت عنه وجوه كثيرة سبقت ظهوره.
الاختبار الحقيقي لم يبدأ عند المنصة، بل يبدأ عندما تصل القرارات الى حياة الناس.


تابعنا على
تصميم وتطوير