
حالة من الاحتفاء النقدي حظي بها فيلم “المواطن أسامة”، بعد أن شارك مؤخرًا في مهرجان فينتيسا السينمائي الدولي، كما أنه يمثل فلسطين في سباق الأوسكار 2027، فضلًا عن مشاركته في الدورة المقبلة من مهرجان الجونة السينمائي.
وبطل الفيلم أسامة هو شخصية حقيقية يعمل مصورًا صحفيًا في قطاع غزة، وينتقل من فاجعة إلى أخرى ليوثّقها وينقلها إلى العالم من دون أن ينسى الاهتمام بعائلته وتوفير الأمان والطعام والشراب لها. وكشف مخرج العمل أحمد حسونة بعض كواليس تلك التجربة، مشيرًا إلى أن ما جذبه هو فكرة الإنسان الموجود خلف الكاميرا، الأب والزوج والمواطن الذي يعيش الحرب نفسها التي يقوم بتغطيتها.وأشار، في تصريحات إعلامية، إلى أنه في البداية كانت الفكرة بسيطة، أن يتابع أسامة داخل بيته وفي عمله، ويرى كيف يعيش الصحفي حياته عندما يترك الكاميرا ويعود إلى عائلته، لكن الأحداث نفسها هي التي كوّنت الحكاية وغيَّرت مسارها باستمرار.وأضاف: لم يكن لدينا سيناريو يستطيع التنبّؤ بما سيحدث، لأننا أصلاً لم نكن نستطيع توقّع الأحداث المأساوية التي ستقع في اليوم التالي، حيث تواجدنا في بقعة صغيرة ومحاصرة، نتعرّض للقصف ونعيش الخوف والنزوح وفقدان الأشخاص من حولنا، مثل بقية الناس.ولفت حسونة إلى أنه كانت هناك لحظات لم يستطع فيها أصلاً حمل الكاميرا، وفي أوقات أخرى كان أعضاء من الفريق يتوقّفون للاهتمام بعائلاتهم، أو لأن الظروف لا تسمح بالعمل، لكن الحرب استمرّت طويلاً، ولم تتوقّف الأحداث، ومع الوقت شعر الجميع بأن مسؤولية تقع عليهم لتوثيق ما حدث.