
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ رحيل صديقنا وزميلنا الصحفي المحترم علي العلاق الذي رافقنا سنوات طويلة في ميدان الصحافة والإذاعة، وكان واحداً من الوجوه المخلصة التي ارتبط اسمها بالعمل الإعلامي المهني والجاد.
لقد كان الراحل علي العلاق مراسلاً لنا في شبكة مراسلي إذاعة جمهورية العراق لأكثر من عشرين عاماً، وقد جمعنا به خلال هذه المسيرة الطويلة عمل مشترك امتد لسنوات كان فيها مثالاً للمراسل الدؤوب الحريص على أداء واجبه والمحب لعمله والمتواصل مع زملائه وأصدقائه. لم تكن علاقتنا به علاقة عمل عابرة فقد كان علي العلاق صديقاً قريباً وزميلاً نعتز به، وكان حضوره دائماً يحمل روح المحبة والود والاحترام. عرفناه دمث الأخلاق هادئ الطبع حسن المعشر قريباً من الجميع لا يتردد في التواصل ولا يتأخر عن أداء ما يوكل إليه من مهام. وعلى امتداد أكثر من عقدين كان حاضراً في شبكة المراسلين التي جمعتنا به وبزملائه من مختلف المدن والمواقع، وكان يؤدي دوره بإخلاص ويحرص على أن تكون رسالته الإعلامية في مستوى المسؤولية التي يحملها الصحفي تجاه مهنته ومؤسسته وجمهوره.
إن رحيل علي العلاق ليس غياب زميل فحسب، بل هو غياب إنسان ترك ذكريات جميلة في نفوس كل من عرفه وعمل معه. وستبقى سنوات العمل المشترك وما حملته من مواقف ومراسلات وأحاديث وذكريات شاهدة على رجل أحب مهنته وأخلص لها، وترك أثراً طيباً في محيطه المهني والإنساني. رحم الله صديقنا وزميلنا العزيز علي العلاق رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان.
ستبقى ذكراه حاضرة بيننا كلما عدنا إلى سنوات العمل الجميلة، وكلما تذكرنا أولئك الرجال الذين رافقونا في رحلة الإعلام العراقي، وكانوا جزءاً من ذاكرته ومسيرته.. رحم الله علي العلاق وغفر له وأسكنه جنات النعيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.