رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أرنولد.. والخُطـة المستقبلية!


المشاهدات 1063
تاريخ الإضافة 2026/09/27 - 8:13 PM
آخر تحديث 2026/09/28 - 12:52 AM

هل نجحت خطة مدرب منتخبنا الوطني غراهام ارنولد في إيجاد توليفة بين لاعبي الخبرة والشباب؟ وهل تمكن الاسترالي من الكشف عن الامكانيات الفنية للاعبين وجد فيهم ضالته مع اسود الرافدين؟
نعم، حتى الآن يمكن القول إن أرنولد نجح بدرجة واضحة في اختبار فكرة المزج بين الخبرة والشباب، لكن من المبكر اعتبارها توليفة مكتملة الصفوف، فَالقائمة التي اختارها لخليجي 27 ضمّت عدداً من اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم 2026، إلى جانب ستة لاعبين لم يظهروا في المونديال.
وربما إن قائمة ارنولد باتت تقوم على مبدأ وجود لاعب خبير له تجارب وباع طويل على الصعيد الدولي إلى جانب لاعب أصغر سناً في كل مركز تقريباً، والهدف من ذلك هو ادامة التواصل لإبقاء اللاعبين في أجواء المشاركات الدولية الخارجية بشكل يمنحهم الثقة في الاستمرار في تمثيل المنتخب الوطني.
والأهم أن مباراة الكويت التي تألق فيها لاعبو اسود الرافدين، أعطت مؤشرات عملية، وليس مجرد كلام نظري بأن العراق تمكن بالظهور كمنتخب متجانس له القدرة على الاستمرار في التركيز حتى النهاية، وهو ما بات واضحاً أمام من تابع المواجهة التي اتسمت بالندية والتكافؤ.
إن خليجي 27 بالنسبة للملاك التدريبي لمنتخبنا ليست مجرد بطولة للمنافسة فحسب، وإنما بطولة تُمكنهم من إظهار مساحة اختبار أسماء جديدة لمعرفة من يستطيع الانتقال من مستوى الدوري إلى درجة المنتخب، وحتى الآن، تبدو الإجابة أقرب إلى ان تكون بِنَعم، ولكنها لا تزال في طور الاختبار، بدليل ما حصل في مواجهة عُمان، الاولى في البطولة والتي ظهر فيها المنتخب بينَ بين.
غير ان أرنولد لم يذهب إلى بطولة خليجي 27 بمنطق الاستبدال الكامل، ولم يتعامل مع المرحلة باعتبارها قطيعة نهائية مع الجيل الذي خاض المونديال، بل حاول أن يصنع جسراً بين جيلين؛ خبرة تمنح الفريق هدوءًا وقيادة، وشباباً يمنحه الطاقة والرغبة والقدرة على صناعة مرحلة جديدة.
واللافت أن المدرب لم يكتفِ بمنح الفرصة للشباب، بل وضعهم في بيئة يتجاورون فيها مع أصحاب الخبرة، حتى يصبح الانتقال إلى المنتخب أكثر تدرجاً وأقل صعوبة.
مواجهة الكويت تحديداً قدمت مؤشرات مهمة وبدلائل واقعية؛ فَمنتخبنا خلق فرصاً عديدة وحسم المباراة بهدف متأخر، في مشهد يعكس صورة للشخصية والخبرة التي يريد أرنولد تعظيمها، مع حضور أسماء شابة تبحث عن إثبات الذات وصولاً الى مرسى النجومية.
والسؤال الاهم الذي لا يتعلق بالفوز وحده، بل بمن استطاع أن يقول للمدرب: أنا أستحق أن أكون هنا مع كتيبة الأسود، فَالبطولات القصيرة تكشف اللاعبين بسرعة، وهناك من يظهر في التدريب مثلما هناك من يظهر في المباريات، وهناك من يملك القدرة على الظهور عندما تزداد الضغوط وهو ما حصل في مواجهة الكويت.
أقول.. المهم في حقبة أرنولد أن مهمته التدريبية الحقيقية ليست فقط اكتشاف أسماء جديدة، وإنما في اكتشاف اللاعب القادر على الاستمرار وصولاً الى نهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.


تابعنا على
تصميم وتطوير