رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
نقابة الرياضيين رؤى مستقبلية


المشاهدات 1049
تاريخ الإضافة 2026/10/04 - 9:21 PM
آخر تحديث 2026/10/05 - 1:07 AM

إذا كانت الرؤى السابقة التي استند إليها عمل (المنظمات والجمعيات والنقابات والاتحادات) بأن تكون تلك مظلة مهنية حامية تدافع عن الرياضيين، فإن جوهر عملها الحقيقي ينبغي ألا يكون تنظيماً للمناسبات وتكريما للنجوم الذين خدموا البلد طيلة فترة عطائهم فقط، بل يفترض ان تتحول تلك الى منجز يُعطي الحقوق ويدافع عنها ويحميها لتكون ثابتة، وان لا تكون وقتية، بل معالجة تُحول صوت الرياضي إلى قوة مؤسسية بفعل قانوني بحت.
فَالدفاع عن حقوق الرياضي (اللاعب والمدرب والحكم والإداري والرياضي المعتزل وحتى الإعلامي كونه جزءًا رئيسياً في إبراز المنجز)، عن طريق المساعدة القانونية في العقود والمستحقات والنزاعات الى جانب متابعة حقوقهم لدى المؤسسات المعنية من اندية واتحادات ووضع آلية واضحة لتلقي الشكاوى والنظر فيها على المديين القصير والبعيد.
وعليه فإن إنصاف أصحاب الإنجازات التاريخية، وهي أهم وظائف النقابة، ألا يكون تكريم الرياضي مجرد درع وصورة واحتفالية، بل يتماشى مع القانون رقم (6) /2013 الخاص بِمُنَح الرياضيين الأبطال والرواد، وهو يعرّف الأبطال والرواد ويقرر لهم منحاً شهرية وفق شروط محددة، غير ان دور النقابة ينبغي أن يتجاوز ذلك إلى متابعة التنفيذ الفعلي للحقوق، ومنها: المنح والاستحقاقات والرعاية الصحية والتقاعد والضمان الاجتماعي والسكن أو تخصيص قطع الأراضي السكنية، الى جانب معالجة الحالات الانسانية الخاصة.
وهنا ادعو نقابة الرياضيين العراقيين الى تأسيس قاعدة بيانات للرياضيين، لتشمل كل الأبطال والرواد ولاعبي المنتخبات الوطنية من مدربين وحكام واداريين ولاعبين وتحديد اسماء أصحاب الإنجازات بمختلف الاصعدة، فضلا عن توثيق الإنجازات بنتائجها وفتراتها واماكنها والمشاركات برمتها.
ان ما يفترض ان تقوم به نقابة الرياضيين هو إيداع التاريخ الرياضي العراقي في بنك معلوماتي بهدف عدم إهدار او اضاعة اي منجز له قصته وحكايته الخالدة، ومن دون ان نهدر الوقت بضياع تاريخ رياضي كامل بسبب غياب عملية التوثيق أو تغيير النقابات اداريا.
كما ان من بين أهم واجبات النقابة هو الدفاع عن الرياضي بعد الاعتزال، لأن أكبر مشاكل الرياضة العراقية تبدأ من الاهتمام بِالرياضي وغالباً ما تكون في فترة الإنجاز فقط، وعليه فإن النقابة ينبغي أن تضع برنامجاً لـ “ما بعد الرياضة”، يساعد المعتزل، ويسهم في حصول الرياضي المعتزل على فرصة عمل تؤهله بعد الاعتزال من خلال زجه في ورش عمل ودورات تدريبية وتأهيلية ادارية أو تحكيمة او فنية للاستفادة من خبرته مع ضمان حصوله على الرعاية الصحية والاجتماعية.
لقد أصبح لزاماً إشراك الرياضيين في إيجاد منافذ وبنود وضع التشريعات الرياضيين من مبدأ المشاركة والاسهام، ولانها - أي النقابة- تُعنى بالرياضيين فإنه يفترض أن تكون هناك شراكة في صناعة القرارات المرتبطة بالرياضيين انفسهم، خصوصاً أن مجلس النواب ناقش خلال العام الحالي ملفات تتعلق بالتنظيم النقابي والقوانين الرياضية، ومنها التعديل المقترح لقانون الاتحادات الرياضية الوطنية.
ومن هنا يجب ان تُسن، ومن خلال اللجنة القانونية، قوانين عن الاحتراف الرياضي والاتحادات والأندية وعن رعاية الأبطال والرواد والضمان والتقاعد، الى جانب عقود اللاعبين والمدربين وحقوق الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوق المرأة الرياضية وحقوق الرياضيين الشباب.
لقد بات من المهم إنشاء صندوق للرياضيين، ليكون تضامنياً ووفق إطار قانوني ومالي واضحين، يكون تمويله مشروعا وشفافا لمساعدة، الرياضيين المرضى والمصابين او أصحاب الحالات الإنسانية والرياضيين القدامى وعوائل الرياضيين المتوفين ممن تنطبق عليهم الضوابط.
إن من المهم الآن أن توقع النقابة مذكرات تعاون وتفاهم مشترك مع وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية والجامعات، والمطالبة بتمثيل النقابة في اللجان التي تناقش التشريعات الرياضية والمهنية.
وفي تصوري الشخصي ان الإنجاز لا ينتهي بانتهاء المنافسة، بل يمكن أن تكون الفكرة المحورية التي تُبنى حولها فلسفة النقابة كلها.


تابعنا على
تصميم وتطوير