رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
وسط انتقادات حقوقية ....تونس تخفف عقوبات قانون مكافحة الأخبار الكاذبة


المشاهدات 1054
تاريخ الإضافة 2026/10/04 - 9:26 PM
آخر تحديث 2026/10/05 - 1:07 AM

تونس/ فرانس24
خففت تونس العقوبات المنصوص عليها في المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الأخبار الكاذبة، بعدما وقّع الرئيس قيس سعيّد، تعديلا يلغي عقوبة السجن لخمس سنوات ويستبدلها بغرامات، مع الإبقاء على السجن في حال التكرار. منظمات حقوقية وصحفية رحبت بالخطوة جزئيا، لكنها اعتبرتها غير كافية لضمان حرية التعبير.
ووقّع الرئيس التونسي قيس سعيّد، تعديلا على قانون مكافحة الأخبار الكاذبة، يقضي بتخفيف العقوبات السجنية المنصوص عليها في المرسوم عدد 54 لسنة 2022، الذي تعرض لانتقادات واسعة من المعارضة ومنظمات حقوقية قالت إنه استُخدم لملاحقة أصوات منتقدة.
ونُشر التعديل في الجريدة الرسمية، ملغيا أحكام الفصل 24 من المرسوم المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والذي كان ينص على عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات.
وبموجب الصيغة الجديدة، يُعاقب بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار تونسي، أي نحو 3 آلاف دولار في حدها الأدنى، كل من يتعمد استخدام شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة.
وفي حال تكرار ارتكاب الجريمة، تصبح العقوبة السجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 50 ألف دينار.
«خطوة في الاتجاه الصحيح.. لكنها غير كافية» 
ورحبت منظمات معنية بحرية الصحافة بالتخفيف الجزئي للعقوبات، لكنها اعتبرت أن التعديل لا يعالج مجمل المخاوف المرتبطة بالنص.
وقال رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد الدبار إن تعديل فصل واحد وإلغاء بعض العقوبات السجنية «لا يعني انتهاء محاكمات الرأي في تونس»، مشيرا إلى أن صحفيين ما زالوا يلاحقون بموجب قوانين أخرى، بينها مجلة الاتصالات وقانون مكافحة الإرهاب والمجلة الجزائية.
من جهته، اعتبر أسامة بوعجيلة، المدير الإقليمي لشمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود، أن التعديل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنه رأى أنه غير كاف لجعل النص متوافقا مع المعايير الدولية لحرية الصحافة.
وتنتقد منظمات حقوقية الأحكام المتعلقة بـ»نشر الأخبار الكاذبة»، معتبرة أنها فضفاضة ويمكن استخدامها لتقييد حرية التعبير.
ومنذ صدور المرسوم عام 2022، طالت ملاحقات قضائية صحفيين وناشطين ومحامين وشخصيات سياسية، وصدرت أحكام بالسجن بحق بعضهم، بينهم المحامية والإعلامية سونية الدهماني، والقاضي السابق أحمد صواب، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، إضافة إلى الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس.
وكان عشرات النواب في البرلمان قد دعوا سابقا إلى مراجعة المرسوم وتعديله.
ومنذ أن قرر سعيّد احتكار السلطات في صيف 2021، توجه منظمات حقوقية محلية ودولية انتقادات إلى السلطات التونسية بشأن تراجع الحريات في   البلاد.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير