
أكد الشاعر الإسباني ميغيل رودريغيز أن زيارته لآثار بابل منحته شعوراً بالانتماء إلى المكان بما يمثله من عمق حضاري، فيما أشار إلى قدرة الشعر والفنون على فتح حوار مع الناس وتناول قضايا يعجز السياسيون عن التعبير عنها.
وقال رودريغيز ، خلال مشاركته في أمسية شعرية ضمن مهرجان بابل الثقافات والفنون بنسخته الـ 13 : إن “اللحظة الأولى التي دخلت فيها إلى آثار المدينة حملت شعوراً خاصاً، إذ أحسست بأنني، ومعي مجتمعي ومنطقتي ولغتي، ننتمي إلى هذا المكان”. وأضاف أن “الشعراء والفنانين يستطيعون الحديث عن قضايا لا يستطيع السياسيون تناولها، لما يمتلكونه من معرفة باللغة وقدرة على توظيفها في مخاطبة الناس وإيصال المشاعر”، مؤكداً أن “الشعر قادر على إيجاد مساحة للحوار تتجاوز ما تتيحه لغة السياسة”. وعن القضايا الإنسانية التي تشغل قصائده، أوضح رودريغيز أن “الهجرة والاضطرار إلى البدء من الصفر مرات عديدة يحضران كثيراً في شعري، وهما قضيتان تتجاوزان حدود إسبانيا وتمسان شعوباً ومجتمعات في أماكن مختلفة”.
وتابع: “أنتمي إلى منطقة عانت كثيراً من الهجرة والتهميش، ولذلك أجد من المهم الحديث عن هذه التجربة ونقلها إلى الأجيال الجديدة والشباب”.