رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الوكالة الوطنية للأنباء (نينا) تحتفي بمرور 21 عاماً على تأسيسها


المشاهدات 1039
تاريخ الإضافة 2026/10/13 - 10:55 PM
آخر تحديث 2026/10/14 - 1:05 AM

بغداد /نينا/ شفيق العبيدي 
تحتفي الوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» غداً الخميس بمرور 21 عاما على تأسيسها في مسار مهني حيادي قويم طابعه الدقة في نقل المعلومة والحرفية في صياغتها والمصداقية في نقل تفاصيل الاحداث وبلاغة اللغة في مفاهيمها وتفاصيلها .
ولكي نعطي لهذا الصرح الاعلامي المتجدد في عطائه موجبات وجوده كحاجة تفرضها متطلبات المرحلة بعد الاحتلال الامريكي للعراق في نيسان عام 2003 وخلو البلد من وكالة انباء محلية بعد ان اقدم الحاكم المدني الامريكي بول بريمر وبسلطة المحتل حل وكالة الانباء العراقية «واع» التي كانت تتولى هذه المهمة قبل الاحتلال، لابد من الوقوف عند البدايات الاولى والقاعدة الاساس لهذا الرافد الاعلامي ليس استذكارا وحسب وإنما أيضا للوقوف عند هذه الحاجة الملحة التي جعلت منه متطلبا ملحا لسد فراغ اعلامي والتواصل مع الجمهور بحقائق الامور.. ففي الخامس عشر من تشرين الاول عام 2005 كانت النواة الاولى لمولد هذا الصرح رافدا اعلاميا جديدا في الساحة العراقية بعد ان خلت من وكالة انباء تجمع وتجتمع عندها معالم الاحداث وتطورات الوضع السياسي الجديد فكانت اللبنة الاولى للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» مع نخبة من الصحفيين المتميزين مهنيا في «واع» المنحلة وجمع من الصحفيين الشباب ليكون العطاء بمهنية مقتدرة وعطاء شبابي متجدد .
وهكذا وجدت النخبة الصحفية العاملة في الرافد الجديد من رواد الصحافة وشبابها المبدعين انفسهم في معترك الاحداث المتجددة والمتلاحقة مع عراق جديد يتنفس فيه المواطن عبق الحرية والمتعطش لمتابعة مايدور من سلسلة انشطة سياسية واقتصادية وامنية ومتغيرات تفرض عليه متابعتها لتكون منبعا اعلاميا يرفد الصحف والقنوات التلفزيونية والاذاعات ومؤسسات الدولة والمتصفحين عموما بمستجدات الاحداث .
وبعد فترة قصيرة امضتها وكالة «نينا» في مسارها الاعلامي بعد تأسيسها ولما حملته من سمات الصرح الاعلامي الواثق الخطى، وجدت العديد من المنظمات الدولية نفسها بحاجة الى الاتفاق معها لدعم مشروعها الإخباري واعتماد اخبارها بعيدا عن الانتماء الحزبي او الطائفي او المذهبي وما توسمت به من مهنية عالية وحيادية خاصة أن الساحة كانت تعج بالاتجاهات السياسية واختلاف رؤاها الى جانب موضوعية المعلومة ودقتها ومصداقيتها والتزامها بأخلاقيات المهنة واعتبار ذلك مسؤولية قبل ان تكون شهرة، ما شجع العاملين فيها الى بث اخبارها باللغة الانكليزية الى جانب العربية لتوسيع دائرة مشتركيها .
ونظرا لسعة نشاط وكالة «نينا» وتوسعها وانتشار اخبارها على المستوى المحلي والعربي والدولي كمصدر موثوق للاخبار تم قبول انضمامها لمنظمة انباء اسيا والباسفيك «اوانا» في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 2010 خلال الاجتماع الذي عقدته في اسطنبول لتشغل المقعد الذي كانت تمثله وكالة الانباء العراقية «واع» قبل حلها من قبل سلطة الاحتلال الامريكي للعراق لتصبح العضو رقم 44 بالمنظمة.
وفي هذا الاطار شاركت وكالة انباء «نينا» في اعمال مؤتمر «أوانا» بدورته الخامسة عشرة التي عقدت في موسكو في 18 ايلول عام 2013 الى جانب اكثر من 40 وكالة انباء من اسيا والباسفيك. كما شاركت في المؤتمر بدورته 16 بالعاصمة الاذربيجانية باكو في 18 تشرين الثاني من عام 2016 ، وفي طهران عام 2022 .
وشاركت ايضا في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء العالمية الذي عقد في البرازيل عام 2010 ، وفي المؤتمر الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في 17 تشرين الثاني من عام 2013 الى جانب اكثر من 77 وكالة انباء عربية ودولية. 
كما شاركت في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء بالعاصمة الاذربيجانية باكو عام 2016 والمشاركة في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء في 13 حزيران عام 2019 بالعاصمة البلغارية صوفيا. 
وترتبط وكالة انباء «نينا» باتفاقيات ثنائية مع عدد من وكالات الانباء لتعزيز التبادل الخبري والمعلومة والاطلاع على مستجدات التقدم العلمي والتقني في هذا الاطار.وفي عام 2010 ، ونظرا للظروف الاقتصادية التي مر بها العالم، تخلت المنظمات الداعمة للاعلام المستقل التابعة للامم المتحدة عن دعمها لأنشطة الوكالة ما دفع نقابة الصحفيين العراقيين لدعم هذا الصرح الاعلامي وهي الجهة القانونية للصحفيين في العراق ، وكما هو عهدها في دعم الانشطة الاعلامية المتميزة خاصةً مع جهد متميز لنقيب الصحفيين العراقيين الزميل مؤيد اللامي الذي تولى رئاسة مجلس الادارة فيها ومتابعاته اليومية لعملها وتوجهاتها لتستمر «نينا» على خطها الحيادي المستقل الذي لا ينحاز إلا لقضايا المواطن ومعاناته. 
وفي مجال التدريب اسهمت وكالة «نينا» في تدريب المئات من الصحفيين العاملين في الصحف المحلية والقنوات الفضائية والاذاعات المحلية والمؤسسات والمكاتب الاعلامية الى جانب الدورات التدريبية التي تنظمها بين الحين والاخر لطلبة كليات الاعلام في الجامعات العراقية.
واليوم بعد 21 عاما من العمل الدؤوب والمستمر تشق الوكالة طريقها بكل اقتدار كونها اتخذت من حيادية النهج مسارا لها تبنت فيه تطلعات المواطن فكانت الضمير الحي المعبر عن معاناته وهو ما نتطلع إليه جميعا -نحن العاملين في معتركها- لتعزيز هذه الثقة خاصة أن ماتشهده الساحة العربية من احداث باتت تهدد وجودها وهويتها بحكم اطماع العدو الصهيوني التوسعية وما يرتكبه من مجازر بحق اخوتنا في غزة وفي لبنان وفي سوريا واليمن يفرض على الجميع تعزيز خنادق المواجهة لكبح اطماع هذا العدو المتغطرس. 
وأخيرا فإن رسالة المهنة واخلاقيتها تفرض علينا عهدا بأن نكون اوفياء ليس فقط لنقل المعلومة بمصداقية لا لبس فيها والتي تعد الاعمدة الاساسية لتطور وعي المجتمع ولتكوين رأي عام مستنير قادر على مواجهة المعلومة المضللة ودعم قنوات الحوار عبر تسليط الضوء على القضايا الاساسية للمجتمع بمختلف توجهاته وتعزيز حرية التعبير وصولا الى حشد الطاقات بشكل عام لخدمة النهوض التنموي بمجمله.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير