رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
اجتماع لجنة الحريات الدائمة بإتحاد الصحفيين العرب في دمشق ....اللامي يؤكد ضرورة التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية


المشاهدات 1060
تاريخ الإضافة 2026/10/17 - 9:26 PM
آخر تحديث 2026/10/18 - 1:02 AM

بغداد/ الزوراء
عقد الاتحاد العام للصحفيين العرب اجتماع لجنة الحريات الدائمة في العاصمة السورية دمشق، بمشاركة واسعة من ممثلي النقابات والاتحادات الصحفية العربية، لإطلاق التقرير السنوي الخاص بواقع الحريات الصحفية في الدول العربية، فيما اكد رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، أهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية ومراجعة كل ما من شأنه تقييد العمل الصحفي من تشريعات تتنافى مع المعايير المهنية الدولية.
وقال اللامي، في كلمة بمؤتمر لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب في العاصمة السورية دمشق : «نتطلع الى ان تكون سوريا كما كانت سابقا، سباقة في كل الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية»، لافتا الى ان «دمشق كانت احدى أهم الدول التي احتضنت العديد من العلماء والسياسيين والأدباء العرب».
وأضاف :» سندعم الصحفيين السوريين، وسيكون هناك تنسيق عالي المستوى بيننا وبين وزير الإعلام السوري، في الأيام القادمة».
وأشار اللامي الى إن «نقابة الصحفيين العراقيين قدمت تقرير الحريات الصحفية للفترة من حزيران 2025 لغاية حزيران 2026» . وبيّن :» ان التقرير نص على أن هذه الفترة شهدت تحسناً واضحاً في مؤشرات سلامة وحماية وأمان الصحفيين في العراق بسبب الاستقرار الأمنى و السياسي، ووجود عدة قوانين تعنى بحماية الصحفيين والحد من انتهاك حرياتهم، وكذلك حرية التعبير عن الرأي عبر المنصات الرقمية ووسائل النشر والاتصال، فلم يكن لدينا حالات اعتداء على الصحفيين كما في الأعوام السابقة».
وأضاف أن «نقابة الصحفيين العراقيين قامت بدورها على أتم صورة من خلال الاتصال بالجهات الرسمية في محاولة لدعم المؤسسات الإعلامية، كما قامت النقابة بتقديم الدعم لمختلف الصحف وكذلك لعدد كبير من الصحفيين».
وأوضح أنه «من بين الإجراءات التي اتخذتها النقابة في هذا المجال التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والمحاكم المختصة بقضايا النشر والإعلام لتسهيل ودعم عمل الصحفيين، حيث تم إصدار مجلس القضاء الأعلى العديد من التعميمات وتوجيه محاكم النشر بإسناد ودعم عمل الصحفيين في العراق، باعتبارهم ناقلين للأحداث والحقائق، وكانت تلك التعميمات قد وفرت ضمانات للصحفيين للمضي في عملهم «.
وتابع أن «النقابة على اتصال دائم مع المحاكم لمتابعة الدعاوى التي تقام ضد الصحفيين ولمتابعة كل الإجراءات القضائية والقانونية من خلال الدائرة القانونية في النقابة، التي كان لمتابعتها الدور الأكبر في حسم معظم الدعاوى لصالح الصحفيين».
وأشار رئيس اتحاد الصحفيين العرب الى أنه «من أجل توسيع دائرة المتابعة لضمان حرية الرأي والتعبير وضمان أمن الصحفيين وسلامة موقفهم ، فقد كان للنقابة تنسيق دائم مع المكاتب الإعلامية في الوزارات والدوائر للتعاون مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بغية استقاء المعلومات وما ينشر من مصادرها، وبما يضمن توخي الدقة ونقل الحقائق للرأي العام دون المساس بحرية الرأي والتعبير، وبما يوفر ضمانات إضافية لسلامة موقف الصحفي والإعلامي وأعطى مساحة واسعة لعمله».
ولفت الى تأكيد النقابة الدائم لتفعيل والعمل وفقا لما جاء بنصوص وبنود قانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011 ، الذي عملت النقابة على تبنيه واعتماد تشريعه ، باعتباره الضمانة الحقيقية لتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي والإعلامي في العراق، مع تحقيق مكاسب وضمانات للصحفيين وعوائلهم.
واشار اللامي الى :» ان ما يؤكد على المؤشرات الإيجابية لسلامة وحماية الصحفيين هو انحسار الاعتداءات والمضايقات التي كان يتعرض لها الصحفيون أثناء عملهم، أو من خلال التغطيات الإعلامية للأحداث، ذلك لان نقابة الصحفيين على اتصال دائم مع المؤسسات الإعلامية وتقديم الدعم المباشر لها في تذليل وتسهيل كل العقبات التي تعيق عملها، إضافة إلى تعميق دور نقابة الصحفيين في المتابعة المستمرة مع الجهات ذات العلاقة في البلد لضمان حرية الوصول إلى المعلومة وتعزيز الشفافية».
وأكد اللامي «أهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية ومراجعة كل ما من شأنه تقييد العمل الصحفي من تشريعات تتنافى مع المعايير المهنية الدولية، وعليه فإن النقابة تؤكد خلو الفترة المحددة بهذا التقرير من أي اعتداءات أو استهداف للصحفيين».
واكد أن «الاتحاد حرص على عقد اجتماع لجنة الحريات في العاصمة السورية دمشق؛ تقديراً للشعب السوري والصحفيين السوريين، ولإيصال رسالة تؤكد تشجيع الديمقراطية والحريات، ولا سيما الحريات الصحفية».
وأضاف اللامي أن «هناك تشريعاً جديداً يتعلق بالصحفيين السوريين»، معرباً عن أمله في أن «يصدر القانون بما يطمئن الصحفيين السوريين».
وأكد أن «مشاركة العراق في الاجتماع كانت مهمة وواسعة، وشهدت مداخلات قوية ومؤثرة»، مشيراً إلى أن «العراق يمثل ركناً أساسياً في الحريات والديمقراطية، ليس على المستوى العراقي فحسب، وإنما على المستوى العالمي».
من جانبه، قال أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين، حسن العبودي: إن «اجتماع لجنة الحريات الدائمة في الاتحاد العام للصحفيين العرب جاء بدعوة كريمة من اتحاد الصحفيين السوريين، لاحتضان الاجتماع في العاصمة دمشق وإطلاق التقرير السنوي الذي تعده لجنة الحريات الصحفية في الاتحاد».
وأوضح العبودي أن «التقرير السنوي يرصد واقع الحريات الصحفية في جميع الدول العربية»، مبيناً أن «الاجتماع وإطلاق التقرير جاءا برعاية وزير الإعلام السوري وبمشاركة أعضاء لجنة الحريات الدائمة».
بدوره، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في نقابة الصحفيين العراقيين، محمد سلام، أن «هناك تنسيقاً عالي المستوى بين نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد الصحفيين العرب والجانب السوري».
وأضاف سلام أن «نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد الصحفيين العرب أسهما بقوة في عودة سوريا إلى هويتها الكاملة في اتحاد الصحفيين العرب»، مؤكداً أن «هذا التنسيق سيستمر خلال المرحلة المقبلة، انطلاقاً من أهمية سوريا ومكانتها في الأمة العربية». وأشار إلى أن «سوريا تمثل جزءاً مهماً من الأمة العربية، وهو ما يستدعي احتضان السوريين، من الصحفيين وغيرهم، وتعزيز التعاون معهم».
وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين، براء عثمان: إن «التواصل مع الزملاء في العراق لم ينقطع، إذ شهد العام الماضي لقاءات في العاصمة الموريتانية نواكشوط، ثم العاصمة الأردنية عمّان، جرى خلالها الاتفاق على أن تستضيف دمشق إطلاق تقرير الحريات الصحفية لهذا العام».
وأضاف عثمان أن «الاجتماع ناقش واقع الإعلام في سوريا والوطن العربي بصورة عامة، فضلاً عن التطور الذي شهدته الحريات الصحفية في سوريا بعد التحرير»، لافتاً إلى «دعم النقابات العربية لاتحاد الصحفيين السوريين من أجل الارتقاء بواقع العمل الصحفي نحو الأفضل».
من جهته، أكد رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب، عبد الوهاب الزغيلات: أن «عقد اجتماع لجنة الحريات في دمشق يمثل رسالة إعلامية وسياسية إلى الدول العربية، مفادها أن سوريا بدأت مسيرتها في مجال الحريات بعد تغيير النظام».
وقال الزغيلات: إن «سوريا وصلت إلى مراحل متقدمة في مجال الحريات الصحفية، وهناك قانون للحصول على المعلومة، بحسب ما طرحه وزير الإعلام السوري، ينظم عمل الصحفيين ويضمن لهم ممارسة مهامهم بحرية».
وأضاف أن «من الجوانب الإيجابية في القانون، وفق ما جرى طرحه خلال الاجتماع، أنه لا يجيز سجن الصحفي في حال ارتكابه خطأ من خلال عمله أو بسببه». وأشار إلى أن «إطلاق التقرير السنوي للحريات الصحفية في الاتحاد العام للصحفيين العرب، برعاية وزارة الإعلام السورية وبمشاركة اتحاد الصحفيين السوريين، يحمل رسالة بأن سوريا بدأت بالتعافي من آثار الماضي».
وتابع أن «انعقاد الاجتماع في دمشق بهذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، ولا سيما مع الحضور الواسع للنقباء وممثلي النقابات العربية»، مبيناً أن «الاجتماعات السابقة كانت تشهد حضوراً يقل عن نصف الأعضاء، إلا أن الإصرار على عقد الاجتماع في دمشق أسهم في تحقيق مشاركة كبيرة».
وأوضح أن «اتحاد الصحفيين العرب حرص على عقد الاجتماع في دمشق لتقديم الصورة الحقيقية عن الأوضاع في سوريا، في ظل وجود صورة إعلامية خارجية تختلف عما شاهده المشاركون خلال زيارتهم».
وأعرب الزغيلات عن أمله أن «تشهد سوريا مزيداً من التقدم والتطور، وإعادة صياغة القوانين الناظمة للحريات والعمل الصحفي، بما يعزز الاستقرار والاطمئنان».
واختتم بالقول: إن «سوريا عزيزة على الدول العربية، وإن العراق وسوريا يمثلان العمق الاستراتيجي للأمة العربية، وهو ما عزز حرص الاتحاد على إقامة الاجتماع في العاصمة دمشق».
هذا وانطلق في فندق داما روز بدمشق الجمعة، مؤتمر اللجنة الدائمة للحريات الصحفية في ‏الاتحاد العام للصحفيين العرب، لإطلاق التقرير السنوي عن الحريات الصحفية في ‏الوطن العربي لعامي 2025-2026، بحضور رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي وبمشاركة نحو 18 وفداً عربياً، وبحضور وزير ‏الاعلام السوري خالد زعرور.‏
ويتضمن التقرير رصداً لواقع الحريات الصحفية استناداً إلى تقارير المنظمات ‏الصحفية الأعضاء في الاتحاد، وتوثيق نماذج من الانتهاكات بحق الصحفيين، ‏واستعراض جهود هذه المنظمات في دعم حرية الرأي والتعبير.‏
وأكد وزير الإعلام خالد زعرور، خلال المؤتمر، أن سوريا الجديدة تتجه نحو تأسيس ‏إعلام حر يستند إلى المبادئ الأساسية لحرية الصحافة، مشيراً إلى أن أكثر من 700 ‏شهيد في قطاع الصحافة دفعوا حياتهم ثمناً للحرية خلال الثورة السورية، وأن ‏التضحيات التي قدمها السوريون تؤسس لمجال إعلامي حر يعكس تطلعاتهم.‏ وقال الوزير: نعمل على البناء وتجاوز ما ورثناه عن النظام البائد من ترهل إداري ‏وضعف ‏في مختلف المجالات، مؤكداً أن دور الإعلام في نقل الحقائق ووضع الأحداث ‏في سياقها الصحيح والبحث عن ‏الحقيقة يتطلب معالجة القضايا بموضوعية، لا ‏الاكتفاء بتسليط الضوء على المشكلات.‏


تابعنا على
تصميم وتطوير