رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الانتخابات الإسرائيلية على الشاشات العربية وحدود التطبيع الإعلامي


المشاهدات 1134
تاريخ الإضافة 2026/10/27 - 9:16 PM
آخر تحديث 2026/10/28 - 10:54 AM

القاهرة/ مرصد الإعلام العربي
تضع تغطية الانتخابات الإسرائيلية غرف الأخبار العربية أمام سؤال يتجاوز قدرة الضيف على شرح المنافسة الحزبية وحسابات الائتلافات: متى تكون استضافته خدمة لفهم الحدث، ومتى تصبح منصة لتطبيع مؤسسات الاحتلال وروايته؟ بالنسبة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، التي تقود حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، يرتبط الجواب بهوية الضيف ومواقفه والجمهور الذي يخاطبه، وليس بصفته محللًا أو معارضًا للحكومة وحدها. وتكشف أربع وثائق للجنة، تشمل معايير مناهضة التطبيع الإعلامي وبيانات صدرت في 2024 و2025، عن تصور يمتد من اختيار الضيوف إلى علاقة المؤسسات الإعلامية بالمعلنين والشركاء، مع تمييز بين المشاركة في منصات تعتبرها متواطئة والاستفادة مما تنشره من معلومات.
لغة البث وهوية الضيف
تجعل المعايير التي تم تطويرها خلال عام 2019 لغة البث والجمهور المستهدف أساسًا لتحديد الموقف، وتُخضع الوسائل الدولية الناطقة بالعربية للضوابط نفسها المطبقة على الإعلام العربي الموجّه إلى الجمهور ذاته.
وتعتبر استضافة الإعلام العربي الناطق بالعربية، والإعلام الفلسطيني بأي لغة، شخصيات إسرائيلية تمثل الحكومة أو مؤسسات الاحتلال، أو تدافع عن الصهيونية والجرائم الإسرائيلية، تطبيعًا، وتضع مشاركة الشخصيات العربية والفلسطينية في هذه اللقاءات ضمن الحكم نفسه. وفي اللقاءات والمناظرات الناطقة بالعربية، تستثني اللجنة مشاركة طرف إسرائيلي يعلن تأييده الحقوق الثلاثة الأساسية للشعب الفلسطيني، بشرط أن يتعلق المحتوى بالقضية الفلسطينية، أما المناظرات المتعلقة بفلسطين بغير العربية فتسمح بالمشاركة مقابل طرف إسرائيلي لا يعترف بهذه الحقوق، ما لم يكن رئيسًا أو نائب رئيس أو متحدثًا رسميًا باسم أحد أجهزة الدولة الإسرائيلية.
وتدعو اللجنة العرب والفلسطينيين إلى الامتناع عن النشر وإجراء المقابلات في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تصفها بالمتواطئة، بما فيها الصفحات الرسمية، لكنها تستثني الاستشهاد بها واستخدام معلوماتها المفيدة والدقيقة، وبذلك تبقى متابعة المصادر الإسرائيلية والاستفادة الصحفية منها خارج نطاق هذا المنع.
معارضة الحكومة لا تكفي
ظهر تطبيق هذه الرؤية في بيان مؤرخ في 27 أغسطس 2025، ونُشر في اليوم التالي، بشأن مقابلة أجراها عصمت منصور مع أبراهام بورغ عبر بودكاست تابع للعربية والحدث، فقد اعتبرت اللجنة اللقاء مخالفًا لمعاييرها، ورفضت تقديم بورغ بوصفه صوتًا نقديًا كافيًا لتبرير استضافته، مستندة إلى تقييمها لمواقفه من الحقوق الفلسطينية، وخصوصًا حق العودة. ويشرح البيان تمييز اللجنة بين اليسار المناهض للصهيونية والمؤيد لجميع الحقوق الفلسطينية، وما تسميه اليسار الصهيوني، الذي لا ترى في اعتراضه على الحكومة أو الحرب خروجًا بالضرورة على المشروع الاستعماري، كما يؤكد رفض الهجوم الشخصي وتخوين الأفراد.
وعند تطبيق هذا المنطق على تغطية الانتخابات، لا تصبح معارضة الضيف للحكومة معيارًا كافيًا لقبوله، ولا تمنحه صفته الحزبية أو الأكاديمية استثناءً تلقائيًا، فاللجنة تقيس الظهور الإعلامي بمواقفه من الحقوق الفلسطينية وبالضوابط المتعلقة بلغة اللقاء وجمهوره.
المقاطعة تشمل مؤسسات عربية
في 20 أكتوبر 2024، نقلت اللجنة دعوتها إلى مستوى مقاطعة مؤسسات عربية محددة، فسمّت مجموعة إم بي سي، والعربية، والحدث، وسكاي نيوز عربية، وإم تي في اللبنانية، وصحيفة الشرق الأوسط، متهمة إياها بتبرير الجرائم الإسرائيلية وترويج   روايتها.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير