
عقدت ندوة استذكارية عن الفنان التشكيلي الراحل شاكر حسن آل سعيد، على قاعة دائرة الفنون العامة في وزارة الثقافة، ضمن فعاليات معرضه الاستعادي “تأملات العارف” المقام حالياً. وقال عميد أسرة الفنان ونجله محمود شاكر حسن آل سعيد، إن “الفنان شاكر حسن آل سعيد كان يرى أن كل شيء في الوجود يسبح بحمد الله تعالى، استلهاماً من قوله سبحانه: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُ)، وقد انعكس هذا التصور على أعماله، ولا سيما في المرحلة الأخيرة من حياته، حين استخدم التنقيط تعبيراً عن رؤيته للوجود والخالق”. وأضاف أن “الوالد استلهم الحرف العربي في أعماله، وكان من أوائل الفنانين الذين أدخلوه إلى العمل التشكيلي، ولا تزال المدرسة الفنية التي أسسها حاضرة من خلال تلامذته وروادها، ليس في العراق فحسب، بل في بلدان عربية أخرى، فضلاً عن وجود أعمال له في اليونسكو”. وأوضح أن “أعمال الفنان لم تكن بمعزل عن أسرته، بل كان يشرك أفرادها في عالمه وأفكاره”.
وتابع: “كنا نتناقش بشأن دلالات لوحاته ومعانيها، ولا سيما خلال الحرب، حين استحوذ الجدار على اهتمامه، فكما يكشف المجهر أشياء لا تراها العين المجردة، كان والدي يرى في الأشياء ما لا يراه المشاهد”. من جانبه، قال مدير أعمال الفنان الراحل، محمد زناد، إن “آل سعيد كان أستاذاً لأجيال عديدة، وبدأ مسيرته الفنية مع الفنان جواد سليم، عضواً في جماعة بغداد للفن الحديث، كما كان أستاذاً في تاريخ الفن، وصاحب البيان التأملي الشهير الذي نشره عام 1966، وطرح من خلاله رؤى حديثة في النظريات التشكيلية، تأثرت بها الأجيال اللاحقة”.
وأضاف زناد أن “البعد الواحد لدى آل سعيد يقوم على التعامل مع الأثر الإنساني على الجدران والورق والأرض، واستلهام ما يتركه الزمن والإنسان من تفاصيل وإشارات وعلامات، وقد واصل العمل وفق هذا المنهج حتى وفاته”.