رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بعد أيام من عرضه “قرين” يتصدر شباك التذاكر العراقي


المشاهدات 1073
تاريخ الإضافة 2026/11/03 - 8:16 PM
آخر تحديث 2026/11/05 - 1:46 PM

لفت فيلم الرعب العراقي «قرين» الأنظار بعد أيام قليلة من انطلاق عروضه، إذ تصدر إيرادات شباك التذاكر العراقي يوم الاثنين 2 تشرين الثاني، وفق ما أعلنته شبكة «السينما العراقية»، التي كانت قد كشفت عن تصدره أيضاً خلال يوميه الأولين. ويمنح هذا الإقبال المبكر فيلم المخرج علي البياتي اهتماماً يتجاوز مجرد طرح عمل محلي جديد، خصوصاً أنه يقدم حكاية رعب تستلهم الموروث السومري. انطلق عرضه في 29 تشرين الأول، ومدته ساعة و37 دقيقة، وهو من تأليف رويدة عباس وبطولة علي فائق وسوزان الصالحي.
تدور الأحداث حول يوسف، وهو مخرج سينمائي ينتقل مع عائلته إلى منزل مهجور لتصوير فيلم جديد. وهناك تعثر ابنته سارة على قلادة سومرية غامضة، فتستيقظ قوة شريرة تستحوذ عليها، ويجد الأب نفسه أمام خطر يهدد أسرته ويعيد إليه ماضياً ظل يطارده منذ الطفولة. وتتطور الأحداث مع محاولاته فهم ما أصاب ابنته والعثور على وسيلة لإنقاذ عائلته.
يراهن «قرين» على عناصر مألوفة لدى محبي الرعب، بينها المنزل المهجور والاستحواذ على الأشخاص، ويضيف إليها إشارات إلى حضارة بلاد الرافدين من خلال القلادة السومرية. ويمنح هذا الاختيار القصة ملمحاً محلياً يميز بيئتها عن الأعمال الأجنبية التي تستعين بأشكال مشابهة للخوف. ويطرح الفيلم من خلال شخصية يوسف فكرة مواجهة الماضي، إذ يصبح الخطر الذي يهدد أسرته مرتبطاً بأحداث قديمة ظن أنه تجاوزها. وتتيح هذه العلاقة بين الماضي والحاضر الجمع بين الرعب والصراع العائلي، وهما العنصران اللذان يقوم عليهما السيناريو.
على مستوى التمثيل، يتصدر علي فائق وسوزان الصالحي فريقاً يضم مازن محمد مصطفى ويحيى إبراهيم وأفنان علي وملكوت أنس، إلى جانب مجموعة من الممثلين الشباب. وأشاد الناقد مهدي عباس، في قراءة نشرها قبل افتتاح العروض العامة، بأداء فائق وبالجهد الذي بذله المشاركون في العمل، مشيراً إلى أن عدداً منهم يخوض تجربته الأولى في الفيلم الروائي الطويل. كما أثنى على العناية الفنية التي أظهرها فريق الإنتاج، وعلى مشاركة ممثلين أصحاب خبرة إلى جانب الوجوه الجديدة.وفي الجانب الفني، أوضح البياتي أن الفيلم صُنع مع مراعاة اهتمامات الجمهور العراقي، مع التركيز على التصوير والمونتاج والتصميم الصوتي. وتولى أمين جمال إدارة التصوير، وأحمد سعيد المونتاج. وتكتسب هذه العناصر أهمية خاصة في أفلام الرعب، التي تعتمد على الإضاءة والأصوات والإيقاع والصدمات المفاجئة لصناعة التوتر. ويمنح اختيار منزل مهجور موقعاً رئيسياً للأحداث فرصة لاستثمار المساحات المغلقة والظلال والأصوات المحيطة بالشخصيات، وهي من الأدوات التي ارتبطت بهذا النوع السينمائي منذ عقود.
وللعمل خلفية إنتاجية تعكس التحديات التي تواجه صناعة الأفلام في العراق. فقد تحدث البياتي خلال تصوير مشروعه في بغداد عن محدودية التمويل وصعوبات التوزيع، معرباً عن رغبته في وصول إنتاجه إلى الجمهور خارج البلاد. وحصل «قرين» على دعم من مبادرة دعم السينما، وأنتجته شركة «نا ميديا» بمشاركة شركة بغداد الفن، فيما تولت «السينما العراقية» توزيعه محلياً. وشهد موقع التصوير في حزيران الماضي زيارة نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات الفنية، في إطار الاهتمام بالمشروعات السينمائية المحلية.
وسبق انطلاق العروض العامة تنظيم عرض خاص للفيلم في سينما الجادرية ببغداد يوم 28 تشرين الأول، قبل وصوله إلى صالات متعددة في العاصمة ومحافظات أخرى. ويمنح هذا الانتشار العمل فرصة للوصول إلى جمهور أوسع، في وقت يواصل فيه الإنتاج العراقي البحث عن مساحة أكبر وسط المنافسة مع الأفلام الأجنبية. ورغم إعلان تصدره إيرادات أيام محددة، لم تُنشر حصيلة مالية تفصيلية تسمح بتقييم أدائه التجاري بصورة شاملة.
وتكمن أهمية البداية التي حققها «قرين» في وصول فيلم رعب عراقي جديد إلى صدارة شباك التذاكر المحلي. أما استمرار حضوره، فسيتحدد بقدرته على الاحتفاظ باهتمام المشاهدين خلال الأسابيع المقبلة، بعدما وضعته أيام عرضه الأولى في 
 


تابعنا على
تصميم وتطوير