
يزخر العراق بتاريخ ثري ومتميز ينبع من تعاقب عديد الحضارات عليه، من الحضارة السومرية الى الأكدية والبابلية والآشورية والعصور الإسلامية والحضارة العباسية التي خلّفت هذه الحضارات مخزونًا تاريخيًا أثث مختلف المتاحف في العرق، فيما سيعود العراق إلى ميدان المتاحف المتجولة في دول العالم، بعد انقطاع دام 50 عاماً، كما تعد هذه المتاحف مورداً اقتصادياً مهماً للبلاد.
واعلن مستشار وزير السياحة والآثار، عامر عبد الرزاق، عودة المتاحف الجوالة الخاصة بالآثار العراقية في البلدان العالمية مثل فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، اليابان، وأوزبكستان وغيرها من الدول المهتمة بالاثار”، لافتا إلى أن “أول جولات المتحف الجوال ستكون من برلين الألمانية خلال الفترة المقبلة”.وبين أن “المتاحف الجوالة ستعتمد على الخزين الموجود لدى المتحف الوطني العراقي، حيث توجد مئات الالاف من القطع الأثرية النادرة التي لم تعرض لغاية الآن”، موضحا أن “العراق انقطع عن ميدان المتاحف الجوالة منذ قرابة نصف قرن”.وأكد أن “قيمة الدخول إلى المتحف الجوال ستكون من 20 إلى 25 يورو (43 ألف دينار عراقي) للفرد الواحد، وسيعتبر ذلك مورداً اقتصادياً كبيراً”، مضيفا ان “مصر استخدمت هذه المتاحف الجوالة كرافد اقتصادي مهم لها ولموازنتها الداخلية، حيث تقيم العشرات من هذه المتاحف سنويا في أوروبا وقارات العالم الأخرى”.وتقدم هذه المبادرات معارض فنية وتراثية وصوراً فوتوغرافية نادرة توثق تاريخ الدولة العراقية والمناطق المهددة بالزوال، إضافة إلى عرض نماذج وتوثيق للمقتنيات الحضارية.والهدف من هذه المتاحف أيضاً، تعزيز الوعي الثقافي والأثري، ونشر الثقافة الحضارية، والتفاعل المباشر مع المجتمع في مختلف المحافظات والساحات التاريخية.